الاثنين، 3 نوفمبر، 2008

الاهداف السلوكية

ماذا تعرف عن الاهداف السلوكية ؟
What is known about the behavioral goals?

هناك 10 تعليقات:

kamal يقول...

تعريف الهدف السلوكي:
يعرف كمب الهدف السلوكي بأنه عبارة دقيقة تجيب عن السؤال التالي : ما الذي يجب على الطالب أن يكون قادراً على عمله ليدل على أنه قد تعلم ما تريده أن يتعلم

ويعرف المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج العربي الهدف السلوكي بأنه التغير المرغوب المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم والذي يمكن تقويمه بعد مرور المتعلم بخبرة تعليمية معينة .

ويعرف الهدف السلوكي بأنه وصف دقيق وواضح ومحدد لناتج التعلم المرغوب تحقيقه من المتعلم على هيئة سلوك قابل للملاحظة والقياس .

أهمية تحديد الأهداف التربوية:
الأهداف دائماً نقطة البداية لأي عمل سواء كان هذا العمل في إطار النظام التربوي أو أي نظام آخر ، فهي تعد بمثابة القائد والموجه لكافة الأعمال . ويمكن إبراز الدور الهام للأهداف التربوية على النحو التالي :
1. تعنى الأهداف التربوية في مجتمع ما بصياغة عقائده وقيمه وتراثه وآماله واحتياجاته ومشكلاته .
2. تعين الغايات مخططي المناهج على اختيار المحتوى التعليمي للمراحل الدراسية المختلفة وصياغة أهدافها التربوية الهامة .
3. تساعد الأهداف التربوية على تنسيق وتنظيم وتوجيه العمل لتحقيق الغايات الكبرى ولبناء الإنسان المتكامل عقلياً ومهارياً ووجدانياً في المجالات المختلفة .
4. تؤدي الأهداف التربوية دوراً بارزاً في تطوير السياسة التعليمية وتوجيه العمل التربوي لأي مجتمع .
5. يساعد تحديد الأهداف التربوية في التنفيذ الجيد للمنهج من حيث تنظيم طرف التدريس وأساليبها وتنظيم وتصميم وسائل وأساليب مختلفة للتقويم .

لذا فإن تحديد الأهداف التربوية ضرورياً لكل ضروب السلوك الواعي وتزداد أهميتها في العملية التربوية التي يراد منها توجيه الجيل وبناء صرح الأمة وتعيين أسلوب السلوك في حياة الفرد والجماعة ، حتى يجتاز البشر هذه الحياة بسعادة ونظم وتعاون وانسجام ، وتفاؤل ورغبة واقدام ووعي وتدبر واحكام.

هل الهدف ضرورة ملحة في العملية التربوية ؟
إن الجواب على هذا السؤال يطرح جملة من القضايا الأساسية المرتبطة بأهمية الأهداف في العمل التربوي وهي قضايا يمكن إيجازها بالعناصر التالية :
1. إن مفهوم التربية في جوهره يفيد في تحقيق هدف ما .
2. إن ممارستنا في الحياة اليومية في حد ذاتها مجموعة أهداف نسعى لتحقيقها .
3. إن الأهداف التربوية معيار أساسي لاتخاذ قرارات تعليمية عقلانية وعملية خاضعة للفحص والتجريب .

إيجابيات الأهداف في العملية التربوية :
بما أننا اتفقنا كما ذكر سابقاً على أن الأهداف ضرورية في كل عمل تربوي فهذا يعني أن هناك مجموعة من الإيجابيات يحققها التعليم بواسطة الأهداف . ويمكن إيجاز إيجابيات الأهداف في العملية التربوية بما يلي :
1. إن تحديد الأهداف بدقة يتيح للمعلم إمكانية اختيار عناصر العملية التعليمية من محتوى وطرق ووسائل وأدوات تقويم .
2. إن تحديد الأهداف يسمح بفردانية التعليم .
3. إن تحديد الأهداف يساعد على إجراء تقويم لإنجازات التلاميذ .
4. إن المتعلم عندما يكون على علم بالأهداف المراد تحقيقها منه فإنه لا يهدر وقته وجهده بأعمال غير مطلوبة منه .
5. عندما تكون الأهداف محددة فإنه من السهل قياس قيمة التعليم .
6. أن وضوح الأهداف يضمن احترام توجهات السياسة التعليمية .
7. إن وضوح الأهداف يتيح إمكانية فتح قنوات تواصل واضحة بين المسؤولين على التربية والتعليم .
8. إن تحديد الأهداف يتيح للمتعلمين إمكانية المساهمة في المقررات على اعتبار أنهم يصبحون قادرين على تمييز التعليمات الرسمية وتقييمها .
9. إن وضوح الأهداف يتيح إمكانية التحكم في عمل التلميذ وتقييمه .
10. إن وضوح الأهداف يتيح إمكانية توضيح القرارات الرسمية لضبط الغايات المرسومة .



مجالات الأهداف السلوكية :

قدم بلوم وزملاؤه تصنيفاً للأهداف التعليمية السلوكية في مجالات ثلاثة هي كما يلي :

أولاً : المجال المعرفي :
طور بلوم وزملاؤه عام 1956 م تصنيفاً للأهداف في المجال المعرفي ، والتصنيف عبارة عن ترتيب لمستويات السلوك ( التعلم أو الأداء ) في تسلسل تصاعدي من المستوى الأدنى إلى المستوى الأعلى .
ويحتوي المجال المعرفي على ستة مستويات تبدأ بالقدرات العقلية البسيطة وتنتهي بالمستويات الأكثر تعقيداً وفيما يلي مستويات المجال المعرفي وتعريف لكل مستوى :

1. المعرفة :
وهي القدرة على تذكر واسترجاع وتكرار المعلومات دون تغيير يذكر . ويتضمن هذا المستوى الجوانب المعرفية التالية : - معرفة الحقائق المحددة. مثل معرفة أحداث محددة ، تواريخ معينة ، أشخاص ، خصائص - معرفة المصطلحات الفنية . مثل معرفة مدلولات الرموز اللفظية وغي اللفظية . - معرفة الاصطلاحات . مثل معرفة الاصطلاحات المتعارف عليها للتعامل مع الظواهر أو المعارف . - معرفة الاتجاهات والتسلسلات . مثل معرفة الاتجاهات الإسلامية في السنوات الأخيرة بالغرب . - معرفة التصنيفات والفئات -معرفة المعايير - معرفة المنهجية أو طرائق البحث - معرفة العموميات والمجردات . مثل معرفة المبادئ والتعميمات ومعرفة النظريات والتراكيب المجردة .
2. الفهم :
وهو القدرة على تفسير أو إعادة صياغة المعلومات التي حصلها الطالب في مستوى المعرفة بلغته الخاصة . والفهم في هذا المستوى يشمل الترجمة والتفسير والاستنتاج .
3. التطبيق :
وهو القدرة على استخدام أو تطبيق المعلومات والنظريات والمبادئ والقوانين في موقف جديد .
4. التحليل :
وهي القدرة على تجزئة أو تحليل المعلومات أو المعرفة المعقدة إلى اجزائها التي تتكون منها والتعرف على العلاقة بين الأجزاء . وتتضمن القدرة على التحليل ثلاثة مستويات : - تحليل العناصر - تحليل العلاقات - تحليل المبادئ التنظيمية
5. التركيب :
وهو القدرة على جمع عناصر أو أجزاء لتكوين كل متكامل أو نمط أو تركيب غير موجود أصلاً . وتتضمن القدرة على التركيب ثلاثة مستويات : - إنتاج وسيلة اتصال فريدة - إنتاج خطة أو مجموعة مقترحة من العمليات - اشتقاق مجموعة من العلاقات المجردة .
6. التقويم :
وهو يعني القدرة على إصدار أحكام حول قيمة الأفكار أو الأعمال وفق معايير أو محكات معينة . ويتضمن التقويم مستويين هما : - الحكم في ضوء معيار ذاتي - الحكم في ضوء معايير خارجية

ثانياً : المجال النفسي حركي ( المهاري ):
ويشير هذا المجال إلى المهارات التي تتطلب التنسيق بين عضلات الجسم كما في الأنشطة الرياضية للقيام بأداء معين . وفي هذا المجال لا يوجد تصنيف متفق عليه بشكل واسع كما هو الحال في تصنيف الأهداف المعرفية .
ويتكون هذا المجال من المستويات التالية :
1. الاستقبال :
وهو يتضمن عملية الإدراك الحسي والإحساس العضوي التي تؤدي إلى النشاط الحركي .
2. التهيئة :
وهو الاستعداد والتهيئة الفعلية لأداء سلوك معين .
3. الاستجابة الموجهة :
ويتصل هذا المستوى بالتقليد والمحاولة والخطاء في ضوء معيار أو حكم أو محك معين .
4. الاستجابة الميكانيكية :
وهو مستوى خاص بالأداء بعد تعلم المهارة بثقة وبراعة .
5. الاستجابة المركبة :
وهو يتضمن الأداء للمهارات المركبة بدقة وسرعة .


6. التكييف :
وهو مستوى خاص بالمهارات التي يطورها الفرد ويقدم نماذج مختلفة لها تبعاً للموقف الذي يواجهه .
7. التنظيم والابتكار :
وهو مستوى يرتبط بعملية الإبداع والتنظيم والتطوير لمهارات حركية جديدة .

ثالثاً : المجال الوجداني ( العاطفي ):
ويحتوي هذا المجال على الأهداف المتعلقة بالاتجاهات والعواطف والقيم كالتقدير والاحترام والتعاون . أي أن الأهداف في هذا المجال تعتمد على العواطف والانفعالات . وقد صنف ديفيد كراثوول وزملاءه عام 1964 م التعلم الوجداني في خمسة مستويات هي :
1. الاستقبال :
وهو توجيه الانتباه لحدث أو نشاط ما . ويتضمن المستويات التالية : - الوعي أو الاطلاع - الرغبة في التلقي - الانتباه المراقب
2. الاستجابة :
وهي تجاوز التلميذ درجة الانتباه إلى درجة المشاركة بشكل من أشكال المشاركة . وهو يتضمن المستويات التالية : - الإذعان في الاستجابة - الرغبة في الاستجابة - الارتياح للاستجابة
3. إعطاء قيمة :
( التقييم ) وهي القيمة التي يعطيها الفرد لشيء معين أو ظاهرة أو سلوك معين ، ويتصف السلوك هنا بقدر من الثبات والاستقرار بعد اكتساب الفرد أحد الاعتقادات أو الاتجاهات . ويتضمن المستويات التالية : - تقبل قيمة معينة - تفضيل قيمة معينة - الاقتناع ( الالتزام ) بقيمة معينة
4. التنظيم :
وهو عند مواجهة مواقف أو حالات تلائمها أكثر من قيمة ، ينظم الفرد هذه القيم ويقرر العلاقات التبادلية بينها ويقبل أحدها أو بعضها كقيمة أكثر أهمية . وهو يتضمن المستويات التالية : - إعطاء تصور مفاهيمي للقيمة - ترتيب أو تنظيم نظام القيمة

5. تطوير نظام من القيم :
وهو عبارة عن تطوير الفرد لنظام من القيم يوجه سلوكه بثبات وتناسق مع تلك القيم التي يقبلها وتصبح جزءاً من شخصيته .
وهو يتضمن المستويات التالية :
• إعطاء تصور مفاهيمي للقيمة
• ترتيب نظام للقيم

أجزاء الهدف السلوكي:
يرى روبرت ميجر في عام 1975 م أن الهدف السلوكي يجب أن يحتوي على ثلاثة أجزاء هي كما يلي :
1- وصف السلوك المرغوب تحقيقه بواسطة المتعلم بعد مروره بخبرة تعليمية .
2- وصف الحد الأدنى لمستوى الأداء المقبول .
3- وصف الشروط أو الظروف التي يتم خلالها قيام المتعلم بالسلوك المطلوب .

مواصفات الهدف السلوكي الجيد :
يجب أن تصاغ الأهداف السلوكية بشكل محدد وواضح وقابل للقياس ومن القواعد والشروط الأساسية لتحقيق ذلك ما يلي :
1. أن تصف عبارة الهدف أداء المتعلم أو سلوكه الذي يستدل منه على تحقق الهدف وهي بذلك تصف الفعل الذي يقوم به المتعلم أو الذي أصبح قادراً على القيام به نتيجة لحدوث التعلم ولا تصف نشاط المعلم أو أفعال المعلم أو غرضه .
2. أن تبدأ عبارة الهدف بفعل ( مبني للمعلوم ) يصف السلوك الذي يفترض في الطالب أن يظهره عندما يتعامل مع المحتوى .
3. أن تصف عبارة الهدف سلوكاً قابلاً للملاحظة ، أو أنه على درجة من التحديد بحيث يسهل الاستدلال عليه بسلوك قابل للملاحظة .
4. أن تكون الأهداف بسيطة ( غير مركبة ) أي أن كل عبارة للهدف تتعلق بعملية واحدة وسلوكاً واحداً فقط .
5. أن يعبر عن الهدف بمستوى مناسب من العمومية .
6. أن تكون الأهداف واقعية وملائمة للزمن المتاح للتدريس والقدرات وخصائص الطلاب

بعض الأفعال التي يمكن استخدامها عند صياغة الأهداف السلوكية :
يتعرف – يعطي أمثلة عن – يقارن من حيث – يصف – يلخص – يصنف – يحل مسألة

بعض الأفعال التي لا يفضل استخدامها عند صياغة الأهداف السلوكية :
يعرف – يفهم – يتذوق – يعي - يدرك – يتحسس الحاجة إلى – يبدي اهتماماً
ويعود السبب في ذلك إلى أنها صعبة القياس والملاحظة .
دور الأهداف السلوكية في العملية التعليمية
أولاً : دورها في تخطيط المناهج وتطويرها :
1. تسهم في بناء المناهج التعليمية وتطويرها ، واختيار الوسائل والتسهيلات والأنشطة والخبرات التعليمية المناسبة لتنفيذ المناهج .
2. تسهم في تطوير الكتب الدراسية وكتب المعلم المصاحبة لتلك الكتب .
3. تسهم في توجيه وتطوير برامج إعداد وتدريب المعلمين خاصة تلك البرامج القائمة على الكفايات التعليمية .
4. تسهم في تصميم وتطوير برامج التعليم الذاتي والتعليم المبرمج وبرامج التعليم بواسطة الحاسب الآلي .
ثانياً : دورها في توجيه أنشطة التعلم والتعليم :
1. تيسر عملية التفاهم بين المعلمين من جهة وبين المعلمين وطلابهم من جهة أخرى فالأهداف السلوكية تمكن المعلم من مناقشة زملاءه المعلمين حول الأهداف والغايات التربوية ووسائل وسبل تنفيذ الأهداف مما يفتح المجال أمام الحوار والتفكير التعاوني مما ينعكس إيجابياً على تطوير المناهج وطرق التعليم . كما أنها تسهل سبل الاتصال بين المعلم وطلابه فالطالب يعرف ما هو مطلوب منه وهذا يساعد عل توجيهه وترشيد جهوده مما يساعد عل تقليل من التوتر والقلق من قبل الطالب حول الاختبارات .
2. تسهم الأهداف السلوكية في تسليط الضوء على المفاهيم والحقائق والمعلومات الهامة التي تكون هيكل الموضوعات الدراسية وترك التفصيلات والمعلومات غير الهامة التي قد يلجأ الطالب إلى دراستها وحفظها جهلاً منه بما هو مهم وما هو أقل أهمية .
3. توفر إطاراً تنظيمياً ييسر عملية استقبال المعلومات الجديدة من قبل الطالب فتصبح المادة مترابطة وذات معنى مما يساعد على تذكرها .
4. تساعد على تفريد التعلم والتعامل مع الطالب كفرد له خصائصه وتميزه عن غيره من خلال تصميم وتطوير برامج التعليم الذاتي الموجهة بالأهداف والتي يمكن أن تصمم في ضوء مجال خبرات الطالب واستعداده الدراسي .
5. تساعد على تخطيط وتوجيه عملية التعليم عن طريق اختيار الأنشطة المناسبة المطلوبة لتحقيق العلم بنجاح بما في ذلك اختيار طريقة التدريس الفاعلة والمناسبة للأهداف واختيار وسائل التعليم المفيدة لتحقيق الهدف السلوكي .
6. تساعد المعلم على إيجاد نوع من التوازن بين مجالات الأهداف السلوكية ومستويات كل مجال من المجالات .
7. توفر الأساس السليم لتقويم تحصيل الطالب وتصميم الاختبارات واختيار أدوات التقويم المناسبة وتحديد مستويات الأداء المرغوبة والشروط أو الظروف التي يتم خلالها قياس مخرجات التعلم .
8. ترشيد جهود المعلم وتركيزها على مخرجات التعلم ( الأهداف ) المطلوب تحقيقها .
9. تعتبر الأهداف السلوكية الأساس الذي تبنى عليه عملية التصميم التعليمي ونتاج هذه العملية عبارة عن نظام يلائم المتغيرات في الموقف التعليمي .
10. تيسر التفاهم والاتصال بين المدرسة بين المدرسة ممثلة بمعلميها وهيئتها التدريسية وبين أولياء الأمور فيما يتعلق بما تود المدرسة تحقيقه في سلوك الطلاب نتيجة للأنشطة المتنوعة التي تقدمها لهم في المجالات المختلفة ( معرفية ، نفس حركية ، وجدانية ) .

ثالثاً : دور الأهداف في عملية التقويم :
تقوم الأهداف على توفير القاعدة التي يجب أن تنطلق منها العملية التقويمية فالأهداف تسمح للمعلم و المربين بالوقوف على مدى فعالية التعليم ونجاحه في تحقيق التغير المطلوب في سلوك المتعلم ما لم يحدد نوع هذا التغير أي ما لم توضع الأهداف فلن يتمكن المعلم من القيام بعملية التقويم مما يؤدي إلى الحيلولة دون التعرف على مصير الجهد المبذول في عملية التعليم سواء كان هذا الجهد من جانب المعلم أو المتعلم أو السلطات التربوية الأخرى ذات العلاقة.










الـمـراجـع :


• نحلاوي ، عبد الرحمن ـ أصول التربية الإسلامية ـ الطبعة الثانية ـ دار الخاني ـ الرياض ، المملكة العربية السعودية ـ 1988 م .

• سالم ، مهدي محمود ـ الأهداف السلوكية ـ الطبعة الأولى ـ مكتبة العبيكان ـ الرياض ، المملكة العربية السعودية ـ 1997 م .

• موحي ، محمد آيت ـ الأهداف التربوية ـ الطبعة الثالثة ـ دار الخطابي للطبع والنشر ـ المغرب العربي ـ 1988 م .

• سرحان ، الدمرداش ـ المناهج المعاصرة ـ الطبعة الرابعة ـ مكتبة الفلاح الكويتية ـ الكويت ـ 1983 م .

• نشواتي ، عبد المجيد – علم النفس التربوي – الطبعة الثالثة – دار الفرقان ، عمان ، الأردن – 1987م .

• الصالح ، بدر ـ مذكرة خاصة للأهداف السلوكية ودورها في العملية التعليمية عام 1415 هـ .

فاطمة يقول...

الأهداف السلوكية


بسم الله الرحمن الرحيم

تعريف الأهداف السلوكية :

المعنى اللغوي للهدف : جاء في لسان العرب أن الهدف يعني المرمى، أما في القاموس المحيط فنجد أن الغرض يعني الهدف الذي يرمى إليه، وفي المنجد في اللغة والإعلام يقال غرض الشيء اجتناه طريئاً، وغرض فلاناً جعله غرض يرمى إليه، وراء الشيء طلبه وسعى في أن يجده وجاء في مختار الصحاح أن الغرض هو الهدف الذي يُرمى إليه ، أما في المنجد في اللغة والآداب والعلوم فقد جاء أن الغرض هو البُغية والحاجة والقصد، والهدف هو كل مرتفع من بناء أو كثيب رملٍ أو جبل، ومنه سُمي الغرض الذي يُرمى إليه هدفاً، والغاية هي الفائدة المقصودة والمرمى هو مكان الرمي، والمقصود هو مكان القصد.
ومن ذلك يتضح لنا أن الهدف في مجمله يعني \" الغاية، أو المرمى، أو الغرض، أو البُغية، أو القصد الذي يسعى للوصول إليه ( الخطيب ،1408هـ، ص19، ص 20).
الهدف في الاصطلاح التربوي : يذكر محمد جان (1419هـ، ص 46) أن الهدف هو (عبارة عن وصف للتوقعات التي يأمل مخططي المناهج أن تحصل في سلوك الطلبة أو في أفكارهم ومبادئهم نتيجة مرورهم في خبرات تعليمية معينة وتفاعلهم مع مواقف تدريسية محددة).
ويعرف حسن عايل وزميله (1419هـ، ص 25) الهدف بأنه (ناتج تدريسي ينبغي تحقيقه أو الحصول عليه بعد فترة دراسية معينة) ويعرف مهدي سالم (1418هـ، ص105) الهدف السلوكي بأنه (الناتج التعليمي المتوقع من التلميذ بعد عملية التدريس ويمكن أن يلاحظه المعلم ويقيسه) ويعرف جودت سعادة (1991م، ص76) الأهداف التعليمية بأنها (عبارات تكتب للتلاميذ لتصف بدقة ما يمكنهم القيام به خلال الحصة أو بعد الانتهاء منها).
ويعرف الدريج (1414هـ، ص86) الهدف بأنه (سلوك مرغوب فيه يتحقق لدى المتعلم نتيجة نشاط يزاوله كل من المدرس والمتمدرسين وهو سلوك قابل لأن يكون موضع ملاحظة وقياس وتقويم).
ويعرف الخطيب (1408هـ، ص21) الهدف بأنه (التغيرات التي نتوقع حدوثها في شخصيات التلاميذ) إذ أن الهدف هو (وصف للتغير المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم نتيجة تزويده بخبرات تعليمية وتفاعله مع المواقف التعليمية المحددة) فالهدف والسلوك وجهان لعملة واحدة إذ أن الهدف مرتبط بالسلوك والسلوك يتبع الهدف، وعلى ذلك يمكن وصف الهدف أو تعريفه على (أنه النتيجة النهائية للعملية التربوية) أو هو (الغاية التي تسعى المدرسة لتحقيقها).

ومن خلال التعاريف السابقة أود أن أضع التعريف التالي :
الهدف التربوي هو : (نواتج تعليمية تؤدي إلى تحقيق سلوك مرغوب لدى التلاميذ نتيجة تزويدهم بخبرات تعليمية معينة وتفاعلهم مع مواقف تدريسية محددة).

أهمية الأهداف التعليمية :
1ـ تساعد على اختيار الخبرات التربوية للمنهج المدرسي.
2ـ تساعد على تحديد أساليب التدريس الملائمة.
3ـ تساعد على تحديد الأنشطة ا لتربوية الصفية واللاصفية.
4ـ تساعد على تحديد أساليب التقويم وأدواته المناسبة.
5ـ تؤدي إلى تحقيق تعلم أفضل لأن جهود المعلم والمتعلم ستتركز حول تحقيق الأهداف المقصودة بدلاً من أن تتبعثر وتوجه لتحقيق نتائج غير مرغوب فيها.
6ـ تساعد في تفريد التعليم وجعله أكثر إنسانية.
(حسن عايل وزميله ،1419هـ، ص25، ص26).
7ـ تسهل عملية التعلم حيث يعرف التلاميذ تماماً ما يتوقع منهم القيام بموجب هذه الأهداف.
8ـ تساعد على تجزئة محتوى المادة الدراسية إلى أقسام صغيرة يمكن توضيحها بفعالية ونشاط.
9ـ تساعد المعلمين وغيرهم من المشتغلين في مهنة التربوية والتعليم على تقويم العملية التعليمية وعلى تطبيق الأهداف العامة للمنهج المدرسي.
10ـ تساعد المعلمين على إطلاع الأباء وغيرهم من أفراد المجتمع على ماتم تدريسه من جانب المعلم وماتم تعلمه من جانب الطالب (جودت سعادة ،1991م، ص77، ص78، ص79).
11ـ تعتبر دليلاً للمعلم في تخطيطه الدروس فبالرغم من أن الأهداف التربوية العامة تحدد المحتوى اللازم الذي سيقوم المعلم بتدريسه للطلاب إلا أنها لم تبين كيفية تحقيقها أو الوصول إليها ولايتم ذلك إلا من خلال صياغة الأهداف التعليمية التي تعتبر وسيلة لتحقيق الأهداف التربوية العامة وفي نفس الوقت هي المرشد الذي يستهدي به المعلم للوصول إلى الغاية المنشودة.( محمد مرزوق ،1416هـ، ص22).

مصادر الأهداف التعليمية :
1ـ المنهج أو المقرر الدراسي : تحتوي الكتب الدراسية عادة على أهداف تعليمية لكل مقرر ولا شك أن مثل هذه الأهداف يمكن أن تكون مصدراً عظيم الفائدة لإنتقاء أهدافك التعليمية وإذا كانت هذه الأهداف مُصاغة صياغة واضحة ودقيقة يمكنك استخدامها بشكل مباشر أما إذا كانت صياغتها في عبارات عامة أو غامضة فإنها غالباً ما تكون أقرب إلى الأهداف التربوية العامة أو المرامي بعيدة المدى ومن ثم فإن هذه الأهداف لا تصلح أن تكون أهدافاً تعليمية يكن استخدامها بشكل مباشر. ومع ذلك فإن هذه ا لأهداف مع ما يصاحبها من وصف لمحتوى المقرر الدراسي وتوصيات بالمراجع التي يتوجب عليك استخدامها تمثل مصدراً أساسياً لايمكن الاستغناء عنه عن تحديدك للأهداف التعليمية.
2ـ المواد التعليمية المنشورة : تحتوي المواد المنشورة مثل : كراسات المعامل، والأفلام والشرائح.. إلخ على أهداف يمكن أ ن تكون مصدراً مهماً تستقي منه الأهداف التعليمية والأهداف التي تصاحب هذه المواد تكون في الغالب مناسبة لمستوى الصف الذي يتم الإعداد له لذا من الواجب تفحص تلك المواد مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأهداف تتفاوت تفاوتاً شديداً فيما بينها، فبعضها قد يكون مُصاغاً صياغة واضحة دقيقة، تسمح بالملاحظة والقياس بينما يكون بعضها الآخر مُصاغاً في عبارات مبهمة أو غامضة وقد يكون بعضها في صورة أهداف نوعية قصيرة المدى بينما بعضها يكون بعيدة المدى وقد تخلو المادة التعليمية المنشورة تماماً من أية أهداف محددة ومهما يكن فإن مثل هذه المواد يمكن أن تساعد في وضع الأهداف وصياغتها صياغة دقيقة.
3ـ المجلات العلمية المتخصصة : كثيراً ما تحتوي المجلات العلمية على مقالات وبحوث لمتخصصين في المادة الدراسية، تعرض طرائق مفيدة تساعد في تدريس موضوعات معينة وأحياناً تحتوي هذه المقالات على قائمة بالأهداف التي استخدمها المؤلف لقياس نتائج تعلم تلاميذه، أو نتائج تجربة قام بها في تدريس وحدة معينة.
وقد تحتوي بعض المقالات في المجلات التربوية على تصنيفات للأهداف التعليمية أو طرق صياغتها تساعد المعلم في اختيار أهدافه أو التدريب على صياغتها.
4ـ زملاء المهنة : إن التعاون مع الزملاء والعمل كفريق أمر جوهري لنجاح المعلم حيث أن ذلك يوسع أفق العمل ويساعد على التوصل إلى مجموعة من الأهداف أكثر ملائمة.
وخير سبيل لذلك أن يعاون المعلمون الذي يدرسون نفس المادة بعضهم البعض ويستفيد بعضهم من البعض الآخر، لذا فإن الزملاء يمكن أن يكونواً مصدراً نافعاً لاستيفاء الأهداف التعليمية جابر عبد الحميد وآخرون (1405هـ، ص28، ص29، ص30).

معايير أساسية لتحديد الأهداف السلوكية :
ذكر الخطيب (1408هـ، ص193) أن هناك معايير أساسية لتحديد الأهداف السلوكية تتمثل فيما يلي :
1ـ أن توضح نواتج التعلم المناسبة.
2ـ أن تمثل جميع نواتج التعلم، وبمعنى آخر أن تسعى إلى تنمية الجانب المعرفي والوجداني والنفسحركي.
3ـ أن تكون مميزة بحيث توضح الأهداف الفروق الفردية بين الطلاب .
4ـ أن تتسق مع الفلسفة التربوية.
5ـ أن تكون مشتقة من الأهداف العامة للتربية.
6ـ أن تتسق مع القواعد الأساسية لنظريات التعلم.
ويذكر مهدي سالم (1418هـ، ص 56،ص57، ص58) أن هناك عدد من الأسئلة الإجابة عنها تحدد معايير اختيار الأهداف السلوكية وهي :
1ـ هل تتضمن الأهداف السلوكية نتائج التعلم المهمة؟
* من المعروف أن غالبية المعلمين يختارون أهدافهم في المجال المعرفي لسهولة صياغة أهدافه وسهولة تحقيقها وهم بذلك يهملون جوانب تعليمية أخرى مهمة لذا يجب على المعلم عند اختيار أهداف الدرس التأكد من أنها تشتمل على الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية فتكون بذلك مشتملة على عدد من النتائج المهمة وفي مستويات مختلفة.
2ـ هل تساير الأهداف السلوكية الأهداف التعليمية العامة؟.
* يجب على المعلم عند اختيار الأهداف السلوكية أن يراعي فيها تحقيق الأهداف العامة عاجلاً أو آجلاً لذا من الضروري على كل معلم الاحتفاظ بقائمة من الأهداف التعليمية العامة للوحدات الدراسية لكي يشتق منها أهدافه السلوكية الخاصة.
3ـ هل تتفق الأهداف السلوكية مع مبادئ المتعلم؟
* باعتبار أن الأهداف السلوكية هي نواتج تعليمية مرغوبة ومتوقع حدوثها من خلال خبرات التعلم لذا يجب أن تتسق هذه الأهداف مع مبادئ التعلم الصحيحة التالية :
أ- مبدأ الاستعداد : أي تناسب الأهداف مع العمر الزمني للتلاميذ وخبراتهم السابقة.
ب- مبدأ الدافعية : أي ارتباط الأهداف باهتمامات التلاميذ واحتياجاتهم.
ج- مبدأ البقاء لأثر التعلم : أي تُصاغ أهداف سلوكية إذا ما تحققت تبقى لفترات طويلة عند المتعلم.
د- مبدأ الانتقال : ويتضمن ذلك نتائج تعليمية يمكن تطبيقها في مواقف تعليمية متنوعة.
4ـ هل تتناسب الأهداف مع قدرات التلاميذ، وزمن التعلم، والتسهيلات المادية المتاحة؟
* فكثير من المعلمين يختار عدداً كبيراً من الأهداف السلوكية دون النظر إلى إمكانية تحقيق هذه الأهداف لذا يكتفي أن يختار المعلم عدداً مناسباً من الأهداف السلوكية ويخضع هذه الأهداف للمعايير الخاصة بإمكانية تحقيقها في ظل ظروف البيئة الصفية بما فيها من إمكانات مادية وبما يتناسب مع قدرات المتعلم ومهارات المعلم التدريسية.
5ـ هل أخذ المعلم في إعتباره البعد الزمني لأهداف التمكن والأهداف التنموية عند اختيار الأهداف؟
* وهو ما يدعو إلى التركيز عند اختيار أهداف وحدة دراسية كاملة كأن نميز بين الأهداف التي يتوقع أن يتقنها المتعلم في حصة دراسية واحدة مثل : \"تذكر حقائق معينة\" والأهداف التي تحتاج لأكثر من حصة حتى يتمكن منها المتعلم أي تحتاج وقتاً لنمائها لديه مثل : [بعض المهارات المركبة أو الاتجاهات ] ( مهدي سالم ،1418هـ، ص56، ص57، ص58).

شروط صياغة الهدف السلوكي :
1ـ أن يكون الهدف واضح المعنى قابلاً للفهم، ولا تحتمل كلماته تأويلات متعددة بمعنى أن يفهمه الجميع بنفس المعنى.
2ـ أن يركز على سلوك التلميذ لا على سلوك المعلم.
3ـ أن يصف نواتج التعليم وليس أنشطة التعليم التي تؤدي إلى هذه النواتج.
4ـ أن يكون قابلاً للملاحظة والقياس.
5ـ أن يكون الهدف مناسباً لمستوى التلاميذ، وليس على مستوى من يضع الهدف.
6ـ أن يرد في الهدف الحد الأدنى من الأداء.
7ـ أن يكون قابلاً للتحقيق من خلال العملية التعليمية قريباً ما أمكن من الواقع ومن الإمكانات المتوفرة وفي متناول المدارس.
8ـ أن يكون الهدف تعبيراً صادقاً عن فلسفة المجتمع.
حسن عايل وزميله (1419هـ، ص40)
9ـ أن تحتوي عبارة الهدف على فعل سلوكي \"أدائي\" وهذا الفعل لابد أن يشير إلى نوع السلوك \"الأداء\" ومستواه. الخطيب (1408هـ، ص194).
10ـ أن يشتمل الهدف السلوكي على ناتج تعليمي واحد.
11ـ أن تحتوي الأهداف السلوكية على نتائج التعلم وليس موضوعات التعلم المقررة.
12ـ أن يراعى عند صياغة الأهداف السلوكية عدم تكرارها وتداخلها.
13ـ أن تكون الأهداف المصاغة قابلة للملاحظة والقياس.
مهدي سالم (1418هـ، ص110، ص111)

طرق صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ التحديد والتعريف للسلوك أو الأداء المتوقع قيام التلاميذ به بعد عملية التعلم والذي يعتبر دليلاً على تحقيق الهدف.
2ـ تحليل هذا السلوك إلى سلسلة من الأداءات والأعمال التي يمكن ملاحظتها وقياسها.
3ـ وصف كل عمل أو أداء بفعل سلوكي واضح لايحتمل أكثر من معنى مثل (يقيس، يتذكر، يرسم، يكتب، يقارن، ….).
4ـ وصف الظروف أو الشروط الواجب توفرها في سياق الأداء السلوكي كالسماح باستخدام (المسطرة، الفرجار، الكتاب، الأطلس، …).
5ـ تحديد مستوى الأداء المطلوب أو معيار الأداء المقبول وقد يتحدد المستوى بأشكال متعددة منها : نسبة مئوية من الإجابة أو هامش معين للخطأ المسموح به أو المستوى الأقصى.
ويمكن تلخيص صياغة الأهداف على النحو التالي :
أن + فعل سلوكي + التلميذ + مستوى السلوك المتوقع +الشروط أو الظروف + مستوى الأداء المتوقع.
مثال : أن يعدد التلميذ أربعة عوامل على الأقل تؤثر في المناخ بالرجوع إلى الكتاب المقرر.
حسن عايل وزميله (1419هـ، ص 39)
ويذكر مهدي سالم (1418هـ، ص112) أن صياغة الأهداف السلوكية بإحدى خطوات التصميم التعليمي ليس بالأمر الهين ولكنها تصبح بسيطة إذا وضع المعلم عدة أشياء مهمة في إعتباره يمكن إيجازها فيما يلي :
1ـ أن يضع كل معلم في إعتباره عند صياغة الأهداف السلوكية أن كل هدف هو تغير سلوكي متوقع ويجب ملاحظته في نهاية كل درس.
2ـ أن يضع كل معلم في إعتباره الأهداف العامة للمقرر الذي يقوم بتدريسه لأن الأهداف السلوكية يجب أن تنبثق من الأهداف العامة.
3ـ اختيار الأفعال السلوكية للدرس مع تنوع المجال والمستوى لهذه الأهداف.
4ـ عدم استخدام أفعال عامة أو غامضة وقابلة لأكثر من تفسير وإستبدالها بأفعال خاصة سلوكية محددة.
5ـ استخدام القاعدة التالية في صياغة الهدف السلوكي :
أن+فعل سلوكي+الطالب+المحتوى التعليمي+شروط الأداء+معيار الأداء
1ـ أن : للتأكد على ملاحظة السلوك أو الأداء أو توقعه.
2ـ فعل سلوكي : يمكن ملاحظته في البيئة الصفية وغير معمم وغير غامض.
3ـ الطالب : ويقصد به المتعلم ذكراً أو أنثى.
4ـ المحتوى التعليمي : وهو الجزء الخاص من موضوع الدرس ويراد معالجته سلوكياً بالنسبة للمتعلم.
5ـ شرط الأداء : وهو الشرط الذي يجب من خلاله ملاحظة السلوك أو الأداء للتلميذ مثل : باستخدام، بعد قراءة القطعة .. إلخ.
6ـ معيار الأداء : وهو المعيار الذي في ضوئه يكون الأداء مقبولاً مثل : بدقة، بنسبة خطأ 0.5%، بطلاقة، بشكل جيد، … إلخ.
مثال : أن +يرسم + الطالب + خارطة المملكة + باستخدام الورق الشفاف + دون خطأ.
مهدي سالم (1418هـ، ص112، ص113، ص114)
ويذكر الخطيب (1408هـ، ص189) أن الهدف السلوكي يتضمن أربعة أجزاء إثنان منها رئيسيان وأساسيان لايمكن الاستغناء عنها وإثناء اختياريان يمكن الاستغناء عن أحدهما أو كلاهما كما أن الجزأين الاختياريين أحدهما أهم من الآخر وفيما يلي التفصيل:
أولاً : الأجزاء الأساسية للهدف السلوكي \"الأدائي\" :
أ- الفعل السلوكي \"الأدائي\" : يعتبر الفعل السلوكي عنصر هام في صياغة الهدف السلوكي لأن هذا الفعل هو الذي يوجه الطلاب إلى الأداء المحدد أو السلوك المطلوب ولذلك فإن دقة اختيار وتوضيح وتفسير هذه الأفعال يعتبر الخطوة الأساسية الأولى في صياغة هدف سلوكي جيد. لذا يجب أن نختار الأفعال التي تحدد بدقة سلوك المتعلم المطلوب لنستدل منه على أنه حقق الهدف، مثل : يحدد، يستنتج ….. إلخ.
ب- المحتوى المرجعي : وهذا الجزء هو الذي ينسب إلى محتوى الموضوع المراد معالجته من خلال الموقف التعليمي.
مثال : يذكر الطالب أقسام سطح شبه الجزيرة العربية.
فالفعل يذكر هو الفعل السلوكي.
وأقسام سطح شبه الجزيرة العربية هو المحتوى المرجعي.

ثانياً : الأجزاء الإختيارية للهدف السلوكي \"الأدائي\" :
أ- مستوى الأداء أو معيار الأداء : وهو يشير إلى مستوى معين من الكفاءة كأن نحدد زمن لتحقيق الهدف مثل خمس دقائق أو تحدد نسبة مئوية كأن تقول بنسبة 80% من …..
مثال : يرسم الطالب خارطة دولة الكويت بطريق صحيحة في فترة خمس دقائق، فالفعل : يرسم هو الفعل السلوكي والمحتوى المرجعي : خارطة دولة الكويت ومستوى الأداء : خمس دقائق والحقيقة أن مستوى الأداء يفيد المعلم والمتعلم، فمن ناحية إفادته للمعلم فإنه يستطيع أن يسير بعملية التقويم سيراً صحيحاً، لأنه يستطيع أن يمايز بين الطلاب في تحقيق الهدف. ومن ناحية المتعلم تجعله يدرك هل حقق الهدف أم لا؟
ولذلك فإننا نفضل الهدف الذي يحتوي على مستوى الأداء على الهدف الذي لايحتوي على مستوى الأداء.
ب- الظروف : وهذا يشير إلى الظروف التي يتم فيها تحقيق الهدف وقد لايهتم كثير من المعلمين بذلك وعلى هذا فإن هذا الشرط الاختياري غالباً مايترك.
ويقصد بالظروف هنا الحال التي يكون عليها الطالب أثناء تأديته للهدف كان تقول : يرسم الطالب أمام زملائه خارطة المملكة العربية السعودية في زمن لايتعدى عشر دقائق.
فعبارة أمام زملائه هنا هي الظروف. الخطيب (1408هـ، ص 189، ص190، ص 191)

أخطاء شائعة في صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ وصف نشاط المعلم بدلاً من نتائج التعلم وسلوك التلميذ:
وحيث أن المعلم يركز على نشاطه هو بدلاً من التركيز على سلوك التلاميذ ونتائج التعلم ويتضح ذلك من المثال التالي :
أ- تدريب الطلاب على طرق تكبير خارطة المملكة العربية السعودية بواسطة المربعات.
ب- أن يرسم الطالب خارطة المملكة مكبرة بواسطة المربعات.
ففي الهدف \"أ\" ركز المعلم على نشاطه وهو تدريبه للطلاب على طرق تكبير الخريطة، وأهمل مايقوم به الطلاب.
أما في الهدف \"ب\" فقد ركز المعلم على سلوك الطلاب وعلى نتائج تعلمهم.
2ـ وصف عملية التعلم بدلاً من نتائج التعلم :
وذلك عندما يقوم المعلم بصياغة هدف في عبارة تدل على عملية التعلم وليس نواتج التعلم، ويتضح ذلك من خلال المثال التالي :
أ- اكتساب معرفة بالقواعد الأساسية.
ب- تطبيق القواعد الأساسية في مواقف جديدة.
فالهدف \" أ \" يركز على عملية التعلم بينما الهدف \"ب\" يركز على نواتج التعلم.
* كما أن استخدام كلمات مثل : يكتسب، ينمني في عبارة الهدف تشير إلى أن الهدف يركز على عملية التعلم أكثر من التركيز على نواتج التعلم.
* وفي بعض الحالات يمكن أن نستدل على ناتج التعلم من عبارة الهدف التي تصف عملية التعلم، ويصدق هذا في الحالات التي تكون فيها نواتج التعلم بسيطة كما في عبارة الهدف التالية : تنمية مهارة رسم الخرائط.
وهناك حالات أخرى يمكن لخبرة تعليمية معينة أن تسهم في تحقيق عدد من نواتج التعلم التي لاتتضح لنا من عبارة الهدف كما في العبارة التالية :
يتعلم التلميذ الرموز على خريطة مناخية.
فالعبارة لاتوضح ما الذي سيتعلمه التلميذ كما أنها لاتوضح نواتج التعلم التي نوجه إليها التلميذ وهذا يبين لنا أن عبارة \" يتعلم الرموز\" لاتوضح النواتج التعليمية السابقة ويفيد تحديد نواتج التعلم في تخطيط وتدريس وتقويم التعلم.
3ـ تحديد موضوعات التعلم بدلاً من نتائج التعلم.
ويتضح هذا الخطأ الشائع في صياغة الأهداف من المثال التالي :
أ- دراسة مناخ شبة الجزيرة العربية.
ب- أن يصف الطالب حالة المناخ في شبه الجزيرة العربية.
ففي الهدف \" أ\" تم تحديد موضوعات التعلم أما الهدف \" ب\" فقد تم فيه تحديد سلوك المتعلم ونتائج التعلم.
4ـ وجود أكثر من ناتج للتعلم في عبارة الهدف \"صياغة أهداف مركبة\" :
ومن الأخطاء الشائعة أن تتضمن عبارة الهدف أكثر من ناتج للتعلم ويتضح ذلك من خلال المثال التالي :
أ- أن يحدد الطالب موقع المملكة العربية السعودية ويصف مظاهر السطح فيها.
ب- أن يحدد الطالب موقع المملكة العربية السعودية.
نلاحظ أن الهدف \" أ\" قد اشتمل على أكثر من ناتج تعليمي وفي ذلك إرباك للتلميذ في حين أن الهدف \"ب\" يحدد ناتجاً واحداً لعملية التعلم.
نورمان جردنلن (ص29، ص30، ص31، ص32، ص33) - الخطيب (1408هـ، ص196، ص197، ص198).
5ـ الفصل الحاد بين مجالات الأهداف :
يفصل بعض المعلمين بين مجالات الأهداف فصلاً حاداً فيقول \" أهداف معرفية\" ثم تجده يقول مرة أخرى \"أهداف وجدانية\" ثم يعود ليقول \" أهداف نفسحركية\" والحقيقة أنه لايمكن الفصل بين مجالات الأهداف بهذه الصورة الحادة.
6ـ استعمال أفعالاً لاتصلح للصياغة السلوكية :
يستعمل بعض المعلمين أفعالاً لها أكثر من تفسير وبذلك يصبح الهدف غير دقيق وغير واضح وغير محدد كما يستعمل بعض المعلمين أفعالاً لايمكن قياسها أو ملاحظتها في حد ذاتها وبذلك تنتفي صفة \" سلوكية الهدف\" لأن الهدف السلوكي هو أصغر ناتج تعليمي يمكن ملاحظته أو قياسه، ومن أمثلة تلك الأفعال التي لاتصلح لصياغة أهداف سلوكية مايلي : يفهم، يعرف، يعي، يتذوق، يستمتع، يستشعر، يعتقد، يتذكر.
الخطيب (1408هـ، ص 198، ص199).

اقتراحات لتصحيح أخطاء صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ معرفة الأهداف العامة لدراسة المقرر كله معرفة دقيقة.
2ـ تحديد الأهداف التعليمية لدراسة كل جزء من أجزاء المقرر أو كل وحدة دراسية.
3ـ قراءة الدرس قراءة متأنية قبل القيام بالإعداد الكتابي للدرس.
4ـ عند القيام بصياغة الأهداف السلوكية لابد من مراعاة أن تبدأ عبارة الهدف بفعل مناسبة وأن يكون مضارعاً لأنه يدل على الحال والاستقبال لأن الفعل حين إعداد الدرس لم يكن قد تحقق وإنما يستحقق أثناء الشرح.
5ـ أن تكون عبارة الهدف مختصرة بعيدة عن التكرار.
6ـ أن تكون عبارة الهدف معبرة عن أداء التلميذ أثناء شرح الدرس وليس أداء المعلم.
7ـ أن تصف عبارة الهدف نتائج التعلم ولاتكون خاصة على التعلم فقط.
8ـ أن تتضمن عبارة الهدف ناتجاً تعليمياً واحداً بحيث لايكون الهدف مركزاً على نشاطين في وقت واحد.
9ـ أن يتم في الهدف السلوكي التركيز على السلوك الذي يراد تحقيقه لدى الطلاب ولايكون التركيز على المادة الدراسية في حد ذاتها.
10ـ أن تكون عبارة الهدف قابلة للقياس.
11ـ أن تتضمن عبارة الهدف الحد الأدنى من الأداء أي المقدار الذي يتبين من خلاله أن الطالب قد فهم.
12ـ القيام بمراجعة الأهداف السلوكية التي تمت صياغتها للتأكد من مدى وضوحها، وتحديدها، واشتمالها على الفعل السلوكي، وعدم تركيزها على أكثر من ناتج واشتمالها على الحد الأدنى من الأداء وإمكانية قياسها وتركيزها على سلوك الطالب وليس على سلوك المعلم. محمد مرزوق (1416هـ، ص38، ص39، ص40).

خطوات صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ أكتب الهدف العام في صورة النواتج التعليمية المتوقعة.
2ـ ضع تحت كل هدف عام قائمة بنواتج معينة للتعلم تصف السلوك النهائي للتلاميذ الذي نستدل منه أنه قد حققوا هذا الهدف عن طريق الخطوات التالية :
أ- أبدأ في كل عبارة تصف ناتج التعلم بفعل يدل على سلوك يمكن ملاحظته.
ب- أكتب قائمة كافية من عبارات نواتج التعلم تحت كل هدف لكي تصف هذه العبارات بدقة سلوك التلاميذ الذين يحققون الهدف.
ج- تأكد دائماً من أن السلوك الذي تتضمنه كل من هذه العبارات له صلة بالهدف الذي تصفه العبارة.
3ـ راجع القائمة الأصلية للأهداف ويمكنك أن تعدل فيها لكي تحسنها وتزيدها تحديداً ووضوحاً.
4ـ لاتتجنب الأهداف الصعبة وتركز على الأهداف البسيطة وحدها لأنك تجد في الأولى صعوبة في التحديد بينما تجد سهولة في تحديد الأهداف البسيطة.
5ـ أرجع إلى المراجع والمصادر العلمية المناسبة لكي نسترشد بها في التعرف على أنواع السلوك الأكثر ملائمة لتحديد الأهداف الصعبة. نرومان جردنلن (ص 45، ص46)
ـ أما محمد جان (1419هـ، ص73، ص 74) يقول أن الخطوات التالية تسهل على المعلم المبتدئ صياغة الأهداف التعليمية الخاصة :
1ـ حدد المحتوى المراد تعليمه تحديداً دقيقاً.
2ـ قسمه إلى عناصره الرئيسية وأفكاره الأساسية.
3ـ ضع أسئلة محددة تدور حول عناصره وأفكاره بحيث يحتوي كل سؤال على فكرة واحدة.
4ـ استبدل فعل الأمر في تلك الأسئلة وحوله إلى صيغة المضارع حتى تصبح أهدافاً.
5ـ ضع مقدمة لهذه الأهداف بأن تقول : في نهاية الحصة \"الدرس\" يستطيع الطلبة ما يلي:


أمثلة على الأهداف السلوكية في المواد الإجتماعية :


أولاً : المجال المعرفي :
1ـ مستوى التذكر: أن يعرف الطالب مفهوم \" الأمطار التضاريسية \" كما قرأه من أحد المراجع الجغرافية وفي سطرين على الأكثر.
2ـ مستوى الفهم : أن يستنتج الطالب أسباب صراع الشرق والغرب على الوطن العربي منذ القديم، إذا ما اطلع على موقع هذا الوطن وثرواته العديدة وبنسبة خطأ لاتزيد عن 10%.
3ـ مستوى التطبيق : أن يستخدم الطالب طريقة حل المشكلات في معالجة مشكلة التصحر في ضوء المعلومات التي قرأها عن هذه الطريقة وبنسبة صواب لاتقل عن 80%.
4ـ مستوى التحليل : أن يحلل الطالب أهمية موقع الوطن العربي بالرجوع إلى الكتاب المدرسي المقرر وبنسبة خطأ لاتزيد عن 15%.
5ـ مستوى التركيب : أن يضع الطالب خطة مكتوبة لتحسين اقتصاد بلاده إذا ما اطلع على مختلف نواحي هذا الاقتصاد وفي صفحتين على الأكثر.
6ـ مستوى التقويم : أن يحكم الطالب على حركة التغير الاجتماعي في ضوء القيم والمبادئ التي يؤمن بها وفي صفحتين على الأقل.
جودة سعادة (1991م، ص 113، ص 119، ص 126، ص 138، ص 146)


ثانياً : المجال الوجداني :
1ـ مستوى الاستقبال : أن يصغي الطالب إلى محاضرة تدور حول تلوث البيئة والمضار الصحية والاجتماعية والسياحية التي تلحقه بالمجتمع إذا ما أتيحت له فرصة بحضور تلك المحاضرة.
2ـ مستوى الإستجابة : أن يجد الطالب متعة في قراءة الانتصارات العسكرية التي حققها المسلمون على الروم والفرس أيام الخلفاء الراشدين إذا مارجع إلى بعض المراجع الخاصة بذلك.
3ـ مستوى التقييم : أن يقدر الطالب جهود العلماء العرب المسلمين في تطوير علم الجغرافية بعامة وعلم الخرائط بخاصة إذا ما اطلع على هذه الجهود.
4ـ مستوى التنظيم : أن ينظم الطالب ندوة تدور حول المحافظة على البيئة المجاورة للتلوث إذا ما اطلع على بعض جوانب التلوث فيها.
5ـ مستوى التذويت : أن يستخدم الطالب الموضوعية أسلوباً في التعامل مع القضايا والمشكلات الإجتماعية المختلفة إذا ما تعرض لبعضها داخل المدرسة أو خارجها.
جودة سعادة (1991م، ص 175، ص 182، ص 189، ص 198، ص 203)


ثالثاً : المجال المهاري :
1ـ مستوى الإدراك الحسي : أن يختار الطالب الألوان الأكثر مناسبة لرسم خريطة الوطن العربي التضاريسية بعض دراسة تضاريس الوطن العربي وبدون أخطاء.
2ـ مستوى الميل والاستعداد : أن يبرهن الطالب الرغبة في قياس الضغط الجوي والحرارة ونسبة الرطوبة في الجو في المنطقة التي يعيش فيها إذا ماتوفرت أدوات القياس هذه وبدون أي شك.
3ـ مستوى الإستجابة الموجهة : أن يحاول الطالب عمل نموذج مجسماً للكرة الأرضية قريباً من النموذج الذي تم شراؤه من السوق إذا ماتم تزويده بالمواد اللازمة لذلك وبنسبة صواب لاتقل عن 80%.
4ـ مستوى الآلية أو التعويد : أن يتعود الطالب على استخدام الفانوس السحري بعرض الشرائح المختلفة بنشاط الإنسان في مختلف الأقاليم الجغرافية إذا طلب منه المعلم ذلك وتوفرت هذه الأدوات والأجهزة وبنسبة وصواب في الأداء لاتقل عن 80%.
5ـ مستوى الإستجابة المعقدة : أن يصنع الطالب نموذجاً يبين عمليات النحت النهري في ضوء دراسته لهذا الموضوع وبدقة في الصنع لاتقل عن 80%.
6ـ مستوى التكيف : أن يعدل الطالب خريطة الوطن العربي الطبيعية التي صنعها زملاؤه من الأسفنج لكي تتناسب مع المقدار الصحيح للمرتفعات والمنخفضات بناءً على مهاراته في عملية صنع الخرائط وفي 30 دقيقة على الأكثر.
7ـ مستوى الإبداع : أن يصمم الطالب لوحة تبين الحقب التاريخية المختلفة للدول العربية الإسلامية منذ قيام الدعوة المحمدية وحتى نهاية الحكم العثماني بعد الرجوع إلى المراجع التاريخية ذات الصلة وبنسبة صواب لاتقل عن 100%.
جودة سعادة (1991م، ص 235، ص 243، ص 251، ص 258، ص 264، ص 270، ص277)

الأهداف السلوكية بين المعارضة والتأييد :
اتفق كل التربويين على الأهمية الكبرى لتحديد الأهداف، ومنهم من يرى أن صياغة الأهداف في صورة سلوكية أمر ضرورية ولازم لنجاح التدريس في حين أن منهم من يرى أن صياغة الأهداف في صورة سلوكية أمر يضر بالعملية التربوية بعامة والمتعلم بخاصة.
وفيما يلي نعرض وبشكل موجز آراء كل من الطرفين :
أولاً : رأي المعارضين : وتتلخص حججهم فيما يلي :
1ـ تفتيت وتجزئة السلوك الإنساني 2ـ ا لتعلم الحقيقي يؤثر في سلوك المتعلم ولايعتبر هو السلوك 3ـ الأهداف السلوكية غير إنسانية 4ـ الأهداف السلوكية لاتتناسب مع مستويات العقلية والتعليمية العليا 5ـ الإخلال بحاجات الطفل 6ـ الأهداف السلوكية تؤدي إلى أن تسير العملية التعليمية في إطار ضيق مع عدم السماح لمواقف جديدة قد تفيد العملية التعليمية بالظهور 7ـ إهمال الفروق الفردية 8ـ تقليل فرص الإبداع والابتكار.

ثانياً : رأي المؤيدين لصياغة الأهداف السلوكية : وتتلخص حججهم فيما يلي :
1ـ تساعد المعلم على الانتباه من نتائج التعلم 2ـ تساعد المعلم المتمكن من تسخير المواقف التعليمية الطارئة لتحقيق ماوضع من أهداف 3ـ تساعد المعلم على تنويع وسائل التقويم 4ـ تؤكد على اعتبار عملية التدريس لتوجيه لسوك المتعلم 5ـ تؤكد على ماينبغي أن يكون 6ـ تعطي المعلم معايير واضحة للتقويم 7ـ وجود الأهداف السلوكية يساعد في عملية تقويم المعلمين.
وبعد هذا الاستعراض الموجز لأراء المعارضين والمؤيدين لصياغة الأهداف السلوكية فإننا نرى صياغة الأهداف سلوكياً أمراً ضرورياً لعملية التدريس إلا أننا نرى عدم المبالغة في صياغة هذه الأهداف وإلا تحول كل سطر في موضوع الدرس إلى هدف قائم بذاته ونحبذ أن يقرأ المعلم الدرس قراءة واعية ومتأنية ثم يقوم باستخراج النقاط الأساسية في الدرس ويصوغها صياغة سلوكية وبذلك يبتعد عن الشطط أو المبالغة الممقوتة في الأهداف السلوكية كما أنه في ضوء هذه الأهداف المحدودة والمحددة يستطيع أن يرسم لنفسه خطة ويسعى لتحقيقها وأن يضع في إعتباره استثمار المواقف التعليمية الطارئة وغير المتوقعة خاصة وأن التدريس عملية إنسانية لايمكن صبها في قوالب جامدة تهمل إنسانية الإنسان ولاتعترف استعداداته وقدراته.
الخطيب (1408هـ، ص207 إلى ص217).

إعداد / المشرف التربوي
علي محمد عواجي مدخلي

قائمة المراجع

1ـ جودة أحمد سعادة ـ استخدام الأهداف التعليمية في جميع المواد الدراسية ـ الطبعة الأولى 1991م ـ دار الثقافة للنشر والتوزيع ـ القاهرة.
2ـ عالم الدين عبد الرحمن الخطيب ـ الأهداف التربوية تصنيفها وتحديدها السلوكي ـ الطبعة الأولى 1408هـ ـ مكتبة الفلاح ـ الكويت.
3ـ نورمان جرونلند ـ الأهداف التعليمية تحديدها السلوكي وتطبيقاته ـ ترجمة أحمد خيري كاظم ـ بدون تاريخ ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة.
4ـ حسن عايل أحمد يحيى ـ سعيد جابر المنوفي ـ المدخل إلى التدريس الفعال ـ 1419هـ ـ الدار الصولتية للتربية ـ الرياض.
5ـ محمد السيد محمد مرزوق ـ دليل المعلم إلى صياغة الأهداف التعليمية السلوكية والمهارات التدريسية ـ الطبعة الأولى 1416هـ ـ دار ابن الجوزي ـ المملكة العربية السعودية.
6ـ جابر عبد الحميد جابر ـ سليمان الحصري الشيخ ـ فوزي أحمد زاهر ـ مهارات التدريس ـ الطبعة الأولى 1405هـ ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة.
7ـ محمد صالح جان ـ المناهج بين الأصالة والتغريب ـ الطبعة الثانية 1419هـ ـ دار الطرفين والمكتبة المكية ـ مكة المكرمة.
8ـ محمد الدريج ـ التدريس الهادف ـ الطبعة الأولى 1414هـ ـ دار عالم الكتب ـ الرياض.

مرسل بواسطة :- فاطمة السيد عبد الخالق " عضو المجموعة "

hanan يقول...

الأهـداف السلوكية

الأهداف العامة :

هي الأهداف البعيدة التي يراد تحقيقها من وراء دراسة المنهج كاملاً في بداية العام أو المرحلة التعليمية 0

الأهداف السلوكية :

الهدف السلوكي هو ( أصغر ناتج تعلم ينتظر من المتعلم أن يحققه بحيث يمكن قياسه ) .

أهمية تحديد الأهداف السلوكية :

* تساعد على رسم وتخطيط الدروس بعيداً عن التخبط والعشوائية 0

* تساعد على اختيار طريق التدريس والوسائل 0

* تساعد على انتقاء الأنشطة والتطبيقات 0

* تساعد على انتقاء الأسئلة الأنسب للقياس والتقويم 0



خطوات صياغة الأهداف السلوكية :

* حدد المعلومات التي تريد من المتعلم اكتسابها 0

* حدد السلوك التعليم الذي تريد من المتعلم أن يقوم به 0

* حدد نتائج السلوك المطلوب 0

* حدد السلوك المطلوب أو ظروفه 0

* حدد المعيار الأدنى لأداء السلوك ( زمنً أو كماً )

مواصفات الهدف السلوكي :

* التحديد الدقيق والوضوح 0

* إمكانية ملاحظته ورصده 0

* أن يصف الهدف سلوك المتعلم 0

* أن تتضمن عبارة الهدف فعل سلوكي تعليمي يشير إلى نوع الأداء المطلوب

kamal يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم

أولاً ـ تعريف الأهداف السلوكية :

عرف التربويون الهدف السلوكي بأنه : التغيير المرغوب فيه المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم ، والذي يمكن تقويمه بعد مرور المتعلم بخبرة تعليمية معينة .



رابعاً ـ صياغتها :

يصاغ الهدف السلوكي بعبارة محددة ، وواضحة لا تدعو إلى الاختلاف في تفسيرها ، على أن تضمن فعلاً سلوكياً إجرائياً يمثل ناتجاً تعليمياً محدداً يمكن ملاحظته وقياسه ، وأن تصف سلوك المتعلم ، لا سلوك المعلم ، أو نشاط التعلم .

مثال : أن يستخرج التلميذ من هذه الجملة فاعلاً ( قرأ محمد الدرس ) لذلك يجب أن نتجنب في صياغة الهدف مثل : أن يشرح المدرس كذا ، أو يقرأ .... ونحوه مما يصور سلوك المعلم أو نشاط التعلم .

ومن هنا يراعى بعض خصائص الأهداف السلوكية :

1 ـ أن يتضمن الهدف السلوكي سلوكاً يمكن ملاحظته وبالتالي يسهل تقويمه .

2 ـ يشير الهدف السلوكي إلى الإنتاج التعليمي المرغوب فيه ، ولا يشير إلى عملية التعلم .

3 ـ يتصف الهدف السلوكي بإمكان تحقيقه في فترة زمنية وظروف زمنية محددة .

4 ـ يتصف بأنه يتشكل من السلوك ومحتواه ، فيتضمن الهدف السلوكي الذي يتوقع من التلميذ اكتسابه وممارسته بعد التعلم ، ويتضمن المحتوى الذي يعد وسيلة لإنجاز السلوك من جهة ، والمجال الذي يمكن استخدام هذا السلوك فيه من جهة أخرى ، فمثلاً الهدف التالي " أن يستخدم التلميذ المثلث والمسطرة في رسم الزاوية القائمة " يشير هذا الهدف السلوكي التعليمي إلى السلوك المتوقع من التلميذ ، ووسائله والمجال الذي يستخدم فيه السلوك .



خامساً ـ تصنيف الأهداف السلوكية :

صنف التربويون الأهداف السلوكية إلى ثلاثة مجالات ، وكل مجال يتضمن مستويات متدرجة من الأسهل إلى الأصعب على أن هذه المجالات متداخلة ومترابطة في السلوك الإنساني ، وهذا جدول يوضح تلك المجالات السلوكية ومستوياتها :

1 ـ المجال المعرفي الإدراكي العقلي .

2 ـ المجال الحسي الحركي المهاري .

3 ـ المجال الانفعالي الوجداني .

أولا ـ المجال المعرفي العقلي الإدراكي :

ترتبط الأهداف السلوكية التي تندرج تحت هذا المجال بالمجالات العقلية التي تتصل بمعرفة الحقائق الجزئية ، وعمليات الفهم والتذكر والتطبيق ، والتحليل والتركيب ، والتقويم ، فهي يبين مختلف مناشط العقل الإنساني ، وقد قسم بلوم هذا النوع إلى ستة مستويات سنوضحها بالتفصيل في الجدول الخاص بها .

ثانيا ـ المجال المهاري الحركي الحسي :

يتمل هذا النوع على الأهداف والنتاجات الدالة على المهارات الحركية الأدائية .

الكتابة والقراء ، والرسم والزخرفة ، والسباحة ، والتصوير والتمثيل ، والإلقاء والجري ، والتركيب ، والإصلاح ، والإنتاج والطباعة ، ومجالات التربية الفنية ، والبدنية ، والتدبير المنزلي ، وغيرها من المهارات اليدوية والبدنية التي يمكن أن يؤديها الإنسان .

ثالثا ـ المجال الانفعالي الوجداني :

يشمل هذا المجال الأهداف والنواتج الدالة على المشاعر والانفعالات والوجدانيات والاتجاهات والاهتمامات . ويشير إلى الجانب الوجداني قيم الشخص ومشاعره واتجاهاته ورغباته .

وقد صنف بلوم هذا المجال إلى خمسة مستويات تبين اتجاهات المتعلم نحو المواقف ، وهذه المستويات هي :

1 ـ الاستقبال : ويظهر هذا السلوك عند انتباه المتعلم للمثيرات الموجودة في بيئته .

ولهذا السلوك أشكال متعددة تتمثل في الآتي :

أ ـ الوعي : ويعني الاهتمام بموقف أو ظاهرة بعد إدراكها ، كوعي الأشياء الجمالية .

ب ـ الرغبة : وهي القابلية للشيء والميل له . كأن يصغي المتعلم بانتباه إلى شرح المعلم .

ج ـ الانتباه والإصغاء المتميز بالانتقاء . كيتابع ، ويشير ، ويختار ، ويصغي ن ويحس .

2 ـ الاستجابة : وهي الخطوة الإيجابية التي تكون بعد الاستقبال لتدل على الرغبة ، وينتج عنها الاستجابة عند المتعلم ، ويندرج تحت هذا المستوى الأهداف التي تتصل بالآتي :

أ ـ قبول الاستجابة .

ب ـ الميل إلى الاستجابة .

ج ـ القناعة بالاستجابة .

ويمكن التمثيل على ذلك بالتالي :

أن يتشوق الطالب إلى الجهاد في سبيل الله .

أن يشارك الطالب في نشاطات التربية الإسلامية .

أن يتقبل الطالب نقد الآخرين ، ونصحهم برحابة صدر .

ومن الأفعال الدالة على هذا السلوك : يشارك ، يساعد ، يتعاون ، يميل ، يناقش ، يتشوق .

3 ـ تقدير القيم وتقويمها :

يتم في هذا المستوى إعطاء المتعلم قيمة للسلوكيات التي تم الاستجابة لها .

ويتمثل هذا المستوى في تقدير المتعلم للأشياء والظواهر والسلوكيات ، والحكم عليها وفق معايير محددة ، ويشمل هذا المستوى : تقبل القيم ، وتفضيلها ، والالتزام بها .

ومن أمثلته :

أ ـ أن يصدق الطالب في أقواله وأفعاله .

ب ـ أن يحافظ الطالب على المواعيد .

ج ـ أن يكره الطالب الظلم والعدوان .

د ـ أن يؤمن الطالب بصلاحية الشريعة الإسلامية للزمان والمكان .

هـ ـ أن يعترف الطالب بفضل علماء المسلمين في تقدم العلوم .

و ـ أن يحترم الطالب آراء الآخرين .


مريلة بواسطة :كمال بدوي محمد
عضو المجموعة

kamal يقول...

كمال بدوي محمد
عضو المجموعة
لتحميل ملف عن الأهداف السلوكية ودورها في العملية التربوية
اضغط هذا اللينك
حمل الملف

hanan يقول...

حنان محمد محمود
عضو المجموعة
الأهداف السلوكية

أولاً ـ تعريف الأهداف السلوكية :

عرف التربويون الهدف السلوكي بأنه : التغيير المرغوب فيه المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم ، والذي يمكن تقويمه بعد مرور المتعلم بخبرة تعليمية معينة .

ثانياً ـ أهميتها :

لا شك أن التلاميذ يحاولون دائماً أن يتعرفوا على المبررات التي من أجلها يدرسون موضوعاً ما ، وكثيراً ما يتشككون في جدوى أو قيمة ما يدرسونه أو بعضه على الأقل ، كما أنهم كثيراً ما يتساءلون عن أسباب دراستهم لموضوع ما وأهميته ، وذلك يعني أنهم في حاجة إلى معرفة أهداف التدريس ، ومن خلال ذلك يمكن أن يعرفوا أهمية دراستهم للموضوع ، وهذا الأمر يتوقف بطبيعة الحال على مدى كفاءة المعلم في تحديد أهداف الدروس وصياغتها ، ومدى اقتناعه بأهمية عرض أهداف الدرس على تلاميذه منذ البداية .

وقد يرى بعض المعلمين أن هذا الأمر ليس مهماً ، ومرجع ذلك هو أنهم يعتقدون أن التلاميذ لا يهمهم سوى أن يردد المعلم على مسامعهم محتويات الكتاب المدرسي أو أن يشرح لهم الغامض منها أو ما إلى ذلك ، ولكن الحقيقة هي أن التلاميذ يحتاجون دائماً إلى معرفة المبرر أو المبررات التي تجعل من دراستهم لموضوع ما أمراً هاماً ، ومن هنا ندرك تماماً أن المعلم عندما يخطط لدرسه يكون في أمس الحاجة إلى رصد الأهداف السلوكية أو التعليمية حتى يعطي مبرراً لما يقوم بتدريسه لتلاميذه .

ثالثاً ـ مصادرها :

غالباً ما يلجأ المعلمون لوضع الأهداف السلوكية إلى محتوى الكتاب الدراسي ، وقد يستخدم المعلم في صياغة الأهداف ألفاظاً مثل ( تعريف التلاميذ ، أو تعليمهم ، أو تعويدهم ، أو تنبههم وما إلى ذلك ) بدلاً من أن يتعرف التلاميذ أو يذكر ، أو يبين ، أو يعدد وهكذا ، ومن هنا يتضح أن المعلم استخدم محتوى الدرس كما جاء بالكتاب المدرسي ، أو ما اشتمل عليه من عناوين فرعية في صياغة مثل هذه الأهداف .

وفي هذه الحالة نستطيع القول بأن المعلم لجأ إلى أحد مصادر اشتقاق أهداف الدرس ولم يلجأ إلى كل المصادر مما جعل الأهداف تأتي في شكل وصف لمحتويات الكتاب ، بينما يجب أن يعي تماماً أن مثل هذه الأهداف تتصل بالأهداف العامة للمنهج ، والتي يراعي تدوينها في أول صفحات دفتر التحضير ، وبعد توزيع المنهج . لذلك ينبغي على المعلم عند تحديده لأهداف الدرس وصياغتها أن يلجأ إلى أهداف المنهج ، وأهداف الوحدة الدراسية ، التي يقع في إطارها الدرس الذي يخطط له ، كما يجب أن يلجأ أيضاً إلى مادة الدرس الذي سيدرسه ويقرأها بفهم كامل ليحدد ما أهمية الأهداف التي يمكن أن يشارك هذا المحتوى في تحقيقها ، ومن المصادر الأساسية في هذا الشأن أيضاً التلاميذ أنفسهم ، فالمعلم يجب أن يكون واعياً بطبيعة تلاميذه وخبراتهم السابقة ومستوياتهم واهتماماتهم ومهاراتهم لكي يكون قادراً على تحقيق المستوى المناسب للأهداف .

رابعاً ـ صياغتها :

يصاغ الهدف السلوكي بعبارة محددة ، وواضحة لا تدعو إلى الاختلاف في تفسيرها ، على أن تضمن فعلاً سلوكياً إجرائياً يمثل ناتجاً تعليمياً محدداً يمكن ملاحظته وقياسه ، وأن تصف سلوك المتعلم ، لا سلوك المعلم ، أو نشاط التعلم .

مثال : أن يستخرج التلميذ من هذه الجملة فاعلاً ( قرأ محمد الدرس ) لذلك يجب أن نتجنب في صياغة الهدف مثل : أن يشرح المدرس كذا ن أو يقرأ .... ونحوه مما يصور سلوك المعلم أو نشاط التعلم .

ومن هنا يراعى بعض خصائص الأهداف السلوكية :

1 ـ أن يتضمن الهدف السلوكي سلوكاً يمكن ملاحظته وبالتالي يسهل تقويمه .

2 ـ يشير الهدف السلوكي إلى الإنتاج التعليمي المرغوب فيه ، ولا يشير إلى عملية التعلم .

3 ـ يتصف الهدف السلوكي بإمكان تحقيقه في فترة زمنية وظروف زمنية محددة .

4 ـ يتصف بأنه يتشكل من السلوك ومحتواه ، فيتضمن الهدف السلوكي الذي يتوقع من التلميذ اكتسابه وممارسته بعد التعلم ، ويتضمن المحتوى الذي يعد وسيلة لإنجاز السلوك من جهة ، والمجال الذي يمكن استخدام هذا السلوك فيه من جهة أخرى ، فمثلاً الهدف التالي " أن يستخدم التلميذ المثلث والمسطرة في رسم الزاوية القائمة " يشير هذا الهدف السلوكي التعليمي إلى السلوك المتوقع من التلميذ ، ووسائله والمجال الذي يستخدم فيه السلوك .

خامساً ـ تصنيف الأهداف السلوكية :

صنف التربويون الأهداف السلوكية إلى ثلاثة مجالات ، وكل مجال يتضمن مستويات متدرجة من الأسهل إلى الأصعب على أن هذه المجالات متداخلة ومترابطة في السلوك الإنساني ، وهذا جدول يوضح تلك المجالات السلوكية ومستوياتها :

الأهداف المعرفية

وتتعلق بالعمليات الفكرية والقدرات العقلية

النفسية الحركية

تتصل بالميول والقيم والانطباعات

المهارية الوجدانية

يتعلق بإظهار المهارات والمعالجات البارعة التي تشير إلى إظهار المشاعر .

المستوى الأفعال السلوكية

المعرفة (أو التذكر ) : يتعرف على ، يصف ، ينظم ، يحدد ، يجمع .

الاستيعاب (أو الفهم ) : يترجم ، يفسر ، يكمل ، يشرح ، يوضح ، يستدل .

التطبيق : يقيس ، يبرر ، يقدر ، يطبق

التحليل : يقارن ، يربط ، يحول ، يحلل ، يفتت

التركيب : يركب ، يحول ، يعيد ترتيب ، يعيد تركيب

التقويم : يختبر ، يقترح ، ينتقد ، يصدر حكماً
حنان محمد محمود
عضو المجموعة

فاطمة اسماعيل يقول...

(( الأهداف السلوكية والعملية التعليمية ))

أول مشاركة في هذا المنتدى التعليمي عن أهم ركن في العملية التربوية والتعليمية وهو (( الطالب )) وهذا يجرنا إلى العنوان التالي :
الأهداف السلوكية ومدى أهميتها

يعتبر هربرت سبنسر Herbert Spensir أول من أشار إلى الأهداف السلوكية ووضع لبنتها الأولى دون أن يسميها بذلك. ففي منتصف القرن التاسع الميلادي دعا هربرت سبنسر إلى عمل تصنيفات واضحة للنشاطات الإنسانية وجعل هذه التصنيفات أساساً لاشتقاق الأهداف التعليمية ، كما أكد على أهمية صياغة الأهداف التعليمية بشكل واضح ومحدد. ويشير البعض أن جذور الاتجاه لصياغة الأهداف التربوية صياغة سلوكية يعود إلى بدايات العقد الثالث من القرن العشرين وبالتحديد عام 1922 م

ويقال أن المربي الأمريكي رالف تايلور Ralph Taylor هو أول من وضع الأهداف السلوكية ومفهومها عام 1929م

وعلى الرغم من التأكيد المبكر لفكرة الأهداف السلوكية من قبل العديد من المربين إلا أن عملية استخدام الأهداف السلوكية في الصف الدراسي بدأت تستحوذ على اهتمام المربين بصورة أعم منذ بداية الستينات الميلادية منذ ظهور كتاب ميجر 1962م (Mager) بعنوان إعداد الأهداف التعليمية (Preparing Instructional Objectives ) وبعد ذلك الحين بدأت تظهر العديد من الدراسات والمقالات وتدور العديد من المناقشات حول موضوع الأهداف السلوكية ولاسيما في المجال الإدراكي



يعرف ( ميجر) Mager الهدف السلوكي بأنه ” قصد نعبر عنه بعبارة تصف تغيراً مقترحاً نريد أن نحدثه في التلميذ“ أي هو عبارة تبين ما سوف يكون عليه التلميذ ” حين تتم خبرة التعلم بنجاح وأنه وصف لنمط من السلوك (أداء) نريد أن يستطيع المتعلم إظهاره

ويشير (جرونلند) Granlund إلى أن الهدف السلوكي هو عبارة ” توضح النتائج التعليمية التي تبين سلوك التلميذ والذي نتوقع أن تتكون لديه أو يظهرها بعد حصوله على خبرات تعليمية معينة من خلال نشاط التدريس

أما تايلور Taylor فيعرف الأهداف السلوكية بأنها ” تمثل أنواع التغيرات في السلوك التي تسعى مؤسسة تربوية كالمدرسة إلى إحداثها في التلاميذ

ويذكر بلوم بأن الأهداف السلوكية ” أنواع من السلوك المقصود الذي سيظهره التلميذ في نهاية فترة ما من تعليمه

أهمية تحديد الأهداف السلوكية
لاشك أن للأهداف السلوكية أهمية كبرى في العملية التعليمية والتدريبية، وحظيت باهتمام التربويين منذ بداية القرن العشرين ومن هؤلاء ثورندايك Thorndike ، واتسن Wotson، هل Hull ، سكينر Skinner ، ميجر Mager ، جرونلند Gronlund ، تايلور Taylor ، بلوم Bloom وغيرهم .
فقد أشار ميجر Mager إلى أهمية الأهداف السلوكية بقوله :
حين تنقصنا الأهداف التي حددت بوضوح فإنه يستحيل أن نقيم مقرراً أو برنامجاً على نحو فعال ولن يتوفر لدينا أساس سليم لانتقاء المواد والمحتوى وطرق التدريس الملائمة

كما أكد جرونلند على أهمية تحديد الأهداف سلوكياً بقوله ” إن التحديد السلوكي للأهداف يحقق الإسهامات الآتية للعملية التعليمية:
يوفر للمعلم الأسس لتوجيه تدريسه ، وتوضح للآخرين ما يهدف إلى تحقيقه .
يوفر أساساً سليماً يساعد المعلم على انتقاء المحتوى التعليمي وطرق التدريس والوسائل التعليمية المناسبة .
يوفر أساساً سليماً لإعداد الاختبارات والأدوات المناسبة لتقويم تحصيل الطالب

وأشار تايلور Taylor إلى أهمية الأهداف السلوكية بقوله : ” إذا كان علينا أن نخطط برنامجاً تربوياً وأن نبذل جهوداً لتحسينه باستمرار فإنه من الضروري أن يكون لدينا بعض الإدراك للأهداف التي نريد أن نصل إليها

فاطمة اسماعيل يقول...

ينبغي عند الشروع في صياغة أي هدف سلوكي مراعاة ما يلي:
1 - أن يجاب على السؤال التالي:
ماذا يتوقع من الطلاب أن يفعلوا في نهاية تدريس هذا الموضوع؟
على أن تتضمن الإجابة الاستجابات المتوقعة من الطلاب في صورة سلوكية يمكن ملاحظتها وقياسها.
2 - أن تشتق من أقرب مستوى من الأهداف، حيث تشتق الأهداف السلوكية من الأهداف الخاصة
للوحدة التعليمية، وهذا يتطلب معرفة هذه الأهداف ودراستها دراسة جيدة.
مثال: أن يتمكن الطالب من تعدية الحواجز أثناء العدو(هدف مهاري في وحدة ألعاب القوى).
الهدف السلوكي: أن يؤدي الطالب مرحلة الانطلاق من خط البداية حتى الحاجز الأول، في 10 خطوات.
3 - عدم تكرار وتداخل الأهداف السلوكية، فبرغم صحة صياغة الأهداف السلوكية التي يصوغها
معلم ما، إلا أننا نجد أن بعضها مكرر أو متداخل.
4 - أن يوجه الهدف السلوكي نحو سلوك الطالب وليس نشاط المعلم.
مثال: تعريف الطلاب بالمكان الذي تقام فيه مسابقة الوثب العالي.
5 - أن يوجه الهدف السلوكي إلى نتيجة تعلمية واحدة، فمن الخطأ أن تصاغ الأهداف السلوكية
بصورة مركبة بحيث تحتوي على أكثر من نتيجة تعلمية.
6 - أن يمكن ملاحظة الهدف السلوكي وقياسه.
7 - أن يوجه الهدف السلوكي إلى نتائج التعلم وليس موضوعات التعلم المقررة، فمثلاً:
أن يطبق الطالب محتوى ألعاب القوى بصورة صحيحة. أو أن يتعرف الطالب على اللياقة المرتبطة بالصحة.
الخطأ في صياغة الأهداف السابقة أنها موجهة نحو موضوعات التعلم وليس نتائج التعلم المقصودة، وفي هذه الحالة ينبغي أن تصاغ بالصورة التالية:
أن يؤدي الطالب مرحلة الانطلاق من خط البداية حتى الحاجز الأول، في 10 خطوات (مهارة تعدية الحواجز ضمن محتوى ألعاب القوى).
أو أن يعدد الطالب ثلاثة عناصر للياقة البدنية المرتبطة بالصحة.
8 - أن يشتمل كل هدف سلوكي على ثلاثة عناصر، هي:
‌أ - السلوك الواجب برهنته (الفعل السلوكي)، وذلك من جانب المتعلم، مثل: يثب، يمرر، يؤدي، يقفز، يتسلق، يذكر، يقارن..إلخ.
‌ب - وضوح الظرف أو الشرط الذي سوف يؤدي في ظله المتعلم هذا السلوك، مثل: وفق قواعد الأداء الفني، وفق القانون الدولي للّعبة، باستخدام المتر، كما ورد في النشرات التعليمية..إلخ.
‌ج - معايير قبول أداء السلوك(مستوى الأداء)، مثل: 80%، بصورة صحيحة، بدقة تامة، دون أخطاء، في أقل من دقيقة..إلخ.
ويمكن أن تصاغ عبارة الهدف السلوكي وفق الطريقة التالية:


أن + الفعل السلوكي + المتعلم + جزء من المادة التعليمية(مصطلح المادة) + الظرف أو الشرط الذي يتم في ضوئه التعلم + مستوى الأداءالمقبول


مثال: أن + يطبق + الطالب + مرحلة الانطلاق من خط البداية حتى الحاجز الأول + في 10 خطوات + بصورة صحيحة.

فاطمة اسماعيل عبدالسلام
عضو المجموعة

الاميره الورديه يقول...

مروة محمد مسلم
عضو مجموعه مهارات التصميم بالفلاش
الأهداف السلوكية
الأهداف … لفظ شائع ومصطلح لا يخلو منه أي كتاب تربوي ، والحديث عنها طويل وشاق ، ولا تزال المشكلة قائمة … حيرة وإرباك في تحديد الأهداف السلوكية ، وهي قضية تربوية تحتاج إلى دراسة ، وسوف يقتصر الحديث حول تعريف الهدف السلوكي ، وأهمية تحديد الأهداف التربوية ، وهل الهدف ضرورة ملحة في العملية التربوية ، وإيجابيات الأهداف في العملية التربوية ، ومجالات الأهداف السلوكية ومستوياتها ،وأجزاء الهدف السلوكي ، ومواصفات الهدف السلوكي الجيد ، ودور الأهداف السلوكية في العملية التعليمية دورها في تخطيط المناهج وتطويرها ، ودورها في توجيه أنشطة التعلم والتعليم ودورها في عملية التقويم .

تعريف الهدف السلوكي يعرف كمب الهدف السلوكي بأنه عبارة دقيقة تجيب عن السؤال التالي : ما الذي يجب على الطالب أن يكون قادراً على عمله ليدل على أنه قد تعلم ما تريده أن يتعلم

ويعرف المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج العربي الهدف السلوكي بأنه التغير المرغوب المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم والذي يمكن تقويمه بعد مرور المتعلم بخبرة تعليمية معينة .

ويعرف الهدف السلوكي بأنه وصف دقيق وواضح ومحدد لناتج التعلم المرغوب تحقيقه من المتعلم على هيئة سلوك قابل للملاحظة والقياس . ( الصالح ـ 1415 هـ )

أهمية تحديد الأهداف التربوية
الأهداف دائماً نقطة البداية لأي عمل سواء كان هذا العمل في إطار النظام التربوي أو أي نظام آخر ، فهي تعد بمثابة القائد والموجه لكافة الأعمال . ويمكن إبراز الدور الهام للأهداف التربوية على النحو التالي :
1. تعنى الأهداف التربوية في مجتمع ما بصياغة عقائده وقيمه وتراثه وآماله واحتياجاته ومشكلاته .
2. تعين الغايات مخططي المناهج على اختيار المحتوى التعليمي للمراحل الدراسية المختلفة وصياغة أهدافها التربوية الهامة .
3. تساعد الأهداف التربوية على تنسيق وتنظيم وتوجيه العمل لتحقيق الغايات الكبرى ولبناء الإنسان المتكامل عقلياً ومهارياً ووجدانياً في المجالات المختلفة .
4. تؤدي الأهداف التربوية دوراً بارزاً في تطوير السياسة التعليمية وتوجيه العمل التربوي لأي مجتمع .
5. يساعد تحديد الأهداف التربوية في التنفيذ الجيد للمنهج من حيث تنظيم طرف التدريس وأساليبها وتنظيم وتصميم وسائل وأساليب مختلفة للتقويم . ( سالم ، مهدي محمود - مرجع سابق - ص 14 )

لذا فإن تحديد الأهداف التربوية ضرورياً لكل ضروب السلوك الواعي وتزداد أهميتها في العملية التربوية التي يراد منها توجيه الجيل وبناء صرح الأمة وتعيين أسلوب السلوك في حياة الفرد والجماعة ، حتى يجتاز البشر هذه الحياة بسعادة ونظم وتعاون وانسجام ، وتفاؤل ورغبة وإقدام ووعي وتدبر وإحكام . ( نحلاوي ، عبدالرحمن - 1988 م - ص 106 )

هل الهدف ضرورة ملحة في العملية التربوية ؟
إن الجواب على هذا السؤال يطرح جملة من القضايا الأساسية المرتبطة بأهمية الأهداف في العمل التربوي وهي قضايا يمكن إيجازها بالعناصر التالية :
1. ـ إن مفهوم التربية في جوهره يفيد في تحقيق هدف ما .
2. ـ إن ممارستنا في الحياة اليومية في حد ذاتها مجموعة أهداف نسعى لتحقيقها .
3. إن الأهداف التربوية معيار أساسي لاتخاذ قرارات تعليمية عقلانية وعملية خاضعة للفحص والتجريب .( موحي ، محمد ايت - المرجع السابق - ص 40 )
إيجابيات الأهداف في العملية التربوية :
بما أننا اتفقنا كما ذكر سابقاً على أن الأهداف ضرورية في كل عمل تربوي فهذا يعني أن هناك مجموعة من الإيجابيات يحققها التعليم بواسطة الأهداف . ويمكن إيجاز إيجابيات الأهداف في العملية التربوية بما يلي :
4. إن تحديد الأهداف بدقة يتيح للمعلم إمكانية اختيار عناصر العملية التعليمية من محتوى وطرق ووسائل وأدوات تقويم .
5. إن تحديد الأهداف يسمح بفردانية التعليم .
6. إن تحديد الأهداف يساعد على إجراء تقويم لإنجازات التلاميذ .
7. إن المتعلم عندما يكون على علم بالأهداف المراد تحقيقها منه فإنه لا يهدر وقته وجهده بأعمال غير مطلوبة منه .
8. عندما تكون الأهداف محددة فإنه من السهل قياس قيمة التعليم .
9. أن وضوح الأهداف يضمن احترام توجهات السياسة التعليمية .
10. إن وضوح الأهداف يتيح إمكانية فتح قنوات تواصل واضحة بين المسؤولين على التربية والتعليم .
11. إن تحديد الأهداف يتيح للمتعلمين إمكانية المساهمة في المقررات على اعتبار أنهم يصبحون قادرين على تمييز التعليمات الرسمية وتقييمها .
12. إن وضوح الأهداف يتيح إمكانية التحكم في عمل التلميذ وتقييمه .
13. إن وضوح الأهداف يتيح إمكانية توضيح القرارات الرسمية لضبط الغايات المرسومة .
( موحي ، محمد ايت - المرجع السابق - ص 45 ) .

مجالات الأهداف السلوكية
قدم بلوم وزملاؤه تصنيفاً للأهداف التعليمية السلوكية في مجالات ثلاثة هي كمايلي :
أولاً : المجال المعرفي :

طور بلوم وزملاؤه عام 1956 م تصنيفاً للأهداف في المجال المعرفي ، والتصنيف عبارة عن ترتيب لمستويات السلوك ( التعلم أو الأداء ) في تسلسل تصاعدي من المستوى الأدنى إلى المستوى الأعلى .
ويحتوي المجال المعرفي على ستة مستويات تبدأ بالقدرات العقلية البسيطة وتنتهي بالمستويات الأكثر تعقيداً وفيما يلي مستويات المجال المعرفي وتعريف لكل مستوى :
المعرفة :
وهي القدرة على تذكر واسترجاع وتكرار المعلومات دون تغيير يذكر . ويتضمن هذا المستوى الجوانب المعرفية التالية : - معرفة الحقائق المحددة. مثل معرفة أحداث محددة ، تواريخ معينة ، أشخاص ، خصائص - معرفة المصطلحات الفنية . مثل معرفة مدلولات الرموز اللفظية وغي اللفظية . - معرفة الاصطلاحات . مثل معرفة الاصطلاحات المتعارف عليها للتعامل مع الظواهر أو المعارف . - معرفة الاتجاهات والتسلسلات . مثل معرفة الاتجاهات الإسلامية في السنوات الأخيرة بالغرب . - معرفة التصنيفات والفئات -معرفة المعايير - معرفة المنهجية أو طرائق البحث - معرفة العموميات والمجردات . مثل معرفة المبادئ والتعميمات ومعرفة النظريات والتراكيب المجردة .
الفهم : وهو القدرة على تفسير أو إعادة صياغة المعلومات التي حصلها الطالب في مستوى المعرفة بلغته الخاصة . والفهم في هذا المستوى يشمل الترجمة والتفسير والاستنتاج .
التطبيق : وهو القدرة على استخدام أو تطبيق المعلومات والنظريات والمبادئ والقوانين في موقف جديد .
التحليل : وهي القدرة على تجزئة أو تحليل المعلومات أو المعرفة المعقدة إلى اجزائها التي تتكون منها والتعرف على العلاقة بين الأجزاء . وتتضمن القدرة على التحليل ثلاثة مستويات : - تحليل العناصر - تحليل العلاقات - تحليل المبادئ التنظيمية
التركيب : وهو القدرة على جمع عناصر أو أجزاء لتكوين كل متكامل أو نمط أو تركيب غير موجود أصلاً . وتتضمن القدرة على التركيب ثلاثة مستويات : - إنتاج وسيلة اتصال فريدة - إنتاج خطة أو مجموعة مقترحة من العمليات - اشتقاق مجموعة من العلاقات المجردة .
التقويم : وهو يعني القدرة على إصدار أحكام حول قيمة الأفكار أو الأعمال وفق معايير أو محكات معينة . ويتضمن التقويم مستويين هما : - الحكم في ضوء معيار ذاتي - الحكم في ضوء معايير خارجية

ثانياً : المجال النفسي حركي ( المهاري )
ويشير هذا المجال إلى المهارات التي تتطلب التنسيق بين عضلات الجسم كما في الأنشطة الرياضية للقيام بأداء معين . وفي هذا المجال لا يوجد تصنيف متفق عليه بشكل واسع كما هو الحال في تصنيف الأهداف المعرفية .
ويتكون هذا المجال من المستويات التالية :
الاستقبال : وهو يتضمن عملية الإدراك الحسي والإحساس العضوي التي تؤدي إلى النشاط الحركي .
التهيئة : وهو الاستعداد والتهيئة الفعلية لأداء سلوك معين .
الاستجابة الموجهة : ويتصل هذا المستوى بالتقليد والمحاولة والخطاء في ضوء معيار أو حكم أو محك معين .
الاستجابة الميكانيكية : وهو مستوى خاص بالأداء بعد تعلم المهارة بثقة وبراعة .
الاستجابة المركبة : وهو يتضمن الأداء للمهارات المركبة بدقة وسرعة .
التكييف : وهو مستوى خاص بالمهارات التي يطورها الفرد ويقدم نماذج مختلفة لها تبعاً للموقف الذي يواجهه .
التنظيم والابتكار : وهو مستوى يرتبط بعملية الإبداع والتنظيم والتطوير لمهارات حركية جديدة .

ثالثاً : المجال الوجداني ( العاطفي )
ويحتوي هذا المجال على الأهداف المتعلقة بالاتجاهات والعواطف والقيم كالتقدير والاحترام والتعاون . أي أن الأهداف في هذا المجال تعتمد على العواطف والانفعالات . وقد صنف ديفيد كراثوول وزملاءه عام 1964 م التعلم الوجداني في خمسة مستويات هي :
الاستقبال : وهو توجيه الانتباه لحدث أو نشاط ما . ويتضمن المستويات التالية : - الوعي أو الاطلاع - الرغبة في التلقي - الانتباه المراقب
الاستجابة : وهي تجاوز التلميذ درجة الانتباه إلى درجة المشاركة بشكل من أشكال المشاركة . وهويتضمن المستويات التالية : - الإذعان في الاستجابة - الرغبة في الاستجابة - الارتياح للاستجابة
إعطاء قيمة : ( التقييم ) وهي القيمة التي يعطيها الفرد لشيء معين أو ظاهرة أو سلوك معين ، ويتصف السلوك هنا بقدر من الثيات والاستقرار بعد اكتساب الفرد أحد الاعتقادات أو الاتجاهات . ويتضمن المستويات التالية : - تقبل قيمة معينة - تفضيل قيمة معينة - الاقتناع ( الالتزام ) بقيمة معينة
التنظيم : وهو عند مواجهة مواقف أو حالات تلائمها أكثر من قيمة ، ينظم الفرد هذه القيم ويقرر العلاقات التبادلية بينها ويقبل أحدها أوبعضها كقيمة أكثر أهمية . وهو يتضمن المستويات التالية : - إعطاء تصور مفاهيمي للقيمة - ترتيب أو تنظيم نظام القيمة
تطوير نظام من القيم : وهو عبارة عن تطوير الفرد لنظام من القيم يوجه سلوكه بثبات وتناسق مع تلك القيم التي يقبلها وتصبح جزءاً من شخصيته .
وهو يتضمن المستويات التالية :
o إعطاء تصور مفاهيمي للقيمة
o - ترتيب نظام للقيم

أجزاء الهدف السلوكي
يرى روبرت ميجر في عام 1975 م أن الهدف السلوكي يجب أن يحتوي على ثلاثة أجزاء هي كما يلي :
1- وصف السلوك المرغوب تحقيقه بواسطة المتعلم بعد مروره بخبرة تعليمية .
2- وصف الحد الأدنى لمستوى الأداء المقبول .
3- وصف الشروط أو الظروف التي يتم خلالها قيام المتعلم بالسلوك المطلوب .
مواصفات الهدف السلوكي الجيد
يجب أن تصاغ الأهداف السلوكية بشكل محدد وواضح وقابل للقياس ومن القواعد والشروط الأساسية لتحقيق ذلك ما يلي :
أن تصف عبارة الهدف أداء المتعلم أو سلوكه الذي يستدل منه على تحقق الهدف وهي بذلك تصف الفعل الذي يقوم به المتعلم أو الذي أصبح قادراً على القيام به نتيجة لحدوث التعلم ولا تصف نشاط المعلم أو أفعال المعلم أو غرضه .
أن تبدأ عبارة الهدف بفعل ( مبني للمعلوم ) يصف السلوك الذي يفترض في الطالب أن يظهره عندما يتعامل مع المحتوى .
أن تصف عبارة الهدف سلوكاً قابلاً للملاحظة ، أو أنه على درجة من التحديد بحيث يسهل الاستدلال عليه بسلوك قابل للملاحظة .
أن تكون الأهداف بسيطة ( غير مركبة ) أي أن كل عبارة للهدف تتعلق بعملية واحدة وسلوكاً واحداً فقط .
أن يعبر عن الهدف بمستوى مناسب من العمومية .
أن تكون الأهداف واقعية وملائمة للزمن المتاح للتدريس والقدرات وخصائص الطلاب

بعض الأفعال التي يمكن استخدامها عند صياغة الأهداف السلوكية :
يتعرف – يعطي أمثلة عن – يقارن من حيث – يصف – يلخص – يصنف – يحل مسألة

بعض الأفعال التي لا يفضل استخدامها عند صياغة الأهداف السلوكية :
يعرف – يفهم – يتذوق – يعي - يدرك – يتحسس الحاجة إلى – يبدي اهتماماً
ويعود السبب في ذلك إلى أنها صعبة القياس والملاحظة .


دور الأهداف السلوكية في العملية التعليمية

أولاً : دورها في تخطيط المناهج وتطويرها :
تسهم في بناء المناهج التعليمية وتطويرها ، واختيار الوسائل والتسهيلات والأنشطة والخبرات التعليمية المناسبة لتنفيذ المناهج .
تسهم في تطوير الكتب الدراسية وكتب المعلم المصاحبة لتلك الكتب .
تسهم في توجيه وتطوير برامج إعداد وتدريب المعلمين خاصة تلك البرامج القائمة على الكفايات التعليمية .
تسهم في تصميم وتطوير برامج التعليم الذاتي والتعليم المبرمج وبرامج التعليم بواسطة الحاسب الآلي .

ثانياً : دورها في توجيه أنشطة التعلم والتعليم :
تيسر عملية التفاهم بين المعلمين من جهة وبين المعلمين وطلابهم من جهة أخرى فالأهداف السلوكية تمكن المعلم من مناقشة زملاءه المعلمين حول الأهداف والغايات التربوية ووسائل وسبل تنفيذ الأهداف مما يفتح المجال أمام الحوار والتفكير التعاوني مما ينعكس إيجابياً على تطوير المناهج وطرق التعليم . كما أنها تسهل سبل الاتصال بين المعلم وطلابه فالطالب يعرف ما هو مطلوب منه وهذا يساعد عل توجيهه وترشيد جهوده مما يساعد عل تقليل من التوتر والقلق من قبل الطالب حول الاختبارات .
تسهم الأهداف السلوكية في تسليط الضوء على المفاهيم والحقائق والمعلومات الهامة التي تكون هيكل الموضوعات الدراسية وترك التفصيلات والمعلومات غير الهامة التي قد يلجأ الطالب إلى دراستها وحفظها جهلاً منه بما هو مهم وما هو أقل أهمية .
توفر إطاراً تنظيمياً ييسر عملية استقبال المعلومات الجديدة من قبل الطالب فتصبح المادة مترابطة وذات معنى مما يساعد على تذكرها .
تساعد على تفريد التعلم والتعامل مع الطالب كفرد له خصائصه وتميزه عن غيره من خلال تصميم وتطوير برامج التعليم الذاتي الموجهة بالأهداف والتي يمكن أن تصمم في ضوء مجال خبرات الطالب واستعداده الدراسي .
تساعد على تخطيط وتوجيه عملية التعليم عن طريق اختيار الأنشطة المناسبة المطلوبة لتحقيق العلم بنجاح بما في ذلك اختيار طريقة التدريس الفاعلة والمناسبة للأهداف واختيار وسائل التعليم المفيدة لتحقيق الهدف السلوكي .
تساعد المعلم على إيجاد نوع من التوازن بين مجالات الأهداف السلوكية ومستويات كل مجال من المجالات .
توفر الأساس السليم لتقويم تحصيل الطالب وتصميم الاختبارات واختيار أدوات التقويم المناسبة وتحديد مستويات الأداء المرغوبة والشروط أو الظروف التي يتم خلالها قياس مخرجات التعلم .
ترشيد جهود المعلم وتركيزها على مخرجات التعلم ( الأهداف ) المطلوب تحقيقها .
تعتبر الأهداف السلوكية الأساس الذي تبنى عليه عملية التصميم التعليمي ونتاج هذه العملية عبارة عن نظام يلائم المتغيرات في الموقف التعليمي .
تيسر التفاهم والاتصال بين المدرسة بين المدرسة ممثلة بمعلميها وهيئتها التدريسية وبين أولياء الأمور فيما يتعلق بما تود المدرسة تحقيقه في سلوك الطلاب نتيجة للأنشطة المتنوعة التي تقدمها لهم في المجالات المختلفة ( معرفية ، نفس حركية ، وجدانية ) .

ثالثاً : دور الأهداف في عملية التقويم :
تقوم الأهداف على توفير القاعدة التي يجب أن تنطلق منها العملية التقويمية فالأهداف تسمح للمعلم و المربين بالوقوف على مدى فعالية التعليم ونجاحه في تحقيق التغير المطلوب في سلوك المتعلم ما لم يحدد نوع هذا التغير أي ما لم توضع الأهداف فلن يتمكن المعلم من القيام بعملية التقويم مما يؤدي إلى الحيلولة دون التعرف على مصير الجهد المبذول في عملية التعليم سواء كان هذا الجهد من جانب المعلم أو المتعلم أو السلطات التربوية الأخرى ذات العلاقة ( نشوتي ، عبد المجيد - 1987 م - ص 48 ) .
الـمـراجـع
o ـ نحلاوي ، عبدالرحمن ـ أصول التربية الإسلامية ـ الطبعة الثانية ـ دار الخاني ـ الرياض ، المملكة العربية السعودية ـ 1988 م .
o ـ سالم ، مهدي محمود ـ الأهداف السلوكية ـ الطبعة الأولى ـ مكتبة العبيكان ـ الرياض ، المملكة العربية السعودية ـ 1997 م .
o ـ موحي ، محمد آيت ـ الأهداف التربوية ـ الطبعة الثالثة ـ دار الخطابي للطبع والنشر ـ المغرب العربي ـ 1988 م .
o ـ سرحان ، الدمرداش ـ المناهج المعاصرة ـ الطبعة الرابعة ـ مكتبة الفلاح الكويتية ـ الكويت ـ 1983 م .
o ـ نشواتي ، عبد المجيد - علم النفس التربوي - الطبعة الثالثة - دار الفرقان ، عمان ، الأردن - 1987م .
o ـ الصالح ، بدر ـ مذكرة خاصة للأهداف السلوكية ودورها في العملية التعليمية عام 1415 هـ .
مروة محمد مسلم
عضو مجموعه مهارات التصميم بالفلاش
اصبحت بين نعمتين لا ادري ايتهما اعظم ذنوب سترها الله علي فلا يقدر ان يعيرني بها احد من البشر ومحبه قذفها الله في قلوب الخلق لا يبلغها عملي

شيماء الشيات يقول...

يتم تعريف الهدف السلوكي بأنه وصف دقيق وواضح ومحدد لناتج التعلم المرغوب تحقيقه من المتعلم على هيئة سلوك قابل للملاحظة والقياس . وعرف التربويون الهدف السلوكي بأنه : التغيير المرغوب فيه المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم ، والذي يمكن تقويمه بعد مرور المتعلم بخبرة تعليمية معينة .

*أهمية تحديد الأهداف التربوية:
الأهداف دائماً نقطة البداية لأي عمل سواء كان هذا العمل في إطار النظام التربوي أو أي نظام آخر ، فهي تعد بمثابة القائد والموجه لكافة الأعمال . ويمكن إبراز الدور الهام للأهداف التربوية على النحو التالي :
1. تعنى الأهداف التربوية في مجتمع ما بصياغة عقائده وقيمه وتراثه وآماله واحتياجاته ومشكلاته .
2. تعين الغايات مخططي المناهج على اختيار المحتوى التعليمي للمراحل الدراسية المختلفة وصياغة أهدافها التربوية الهامة .
3. تساعد الأهداف التربوية على تنسيق وتنظيم وتوجيه العمل لتحقيق الغايات الكبرى ولبناء الإنسان المتكامل عقلياً ومهارياً ووجدانياً في المجالات المختلفة .
4. تؤدي الأهداف التربوية دوراً بارزاً في تطوير السياسة التعليمية وتوجيه العمل التربوي لأي مجتمع .
5. يساعد تحديد الأهداف التربوية في التنفيذ الجيد للمنهج من حيث تنظيم طرف التدريس وأساليبها وتنظيم وتصميم وسائل وأساليب مختلفة للتقويم .
أهمية الأهداف التعليمية :
1ـ تساعد على اختيار الخبرات التربوية للمنهج المدرسي.
2ـ تساعد على تحديد أساليب التدريس الملائمة.
3ـ تساعد على تحديد الأنشطة ا لتربوية الصفية واللاصفية.
4ـ تساعد على تحديد أساليب التقويم وأدواته المناسبة.
5ـ تؤدي إلى تحقيق تعلم أفضل لأن جهود المعلم والمتعلم ستتركز حول تحقيق الأهداف المقصودة بدلاً من أن تتبعثر وتوجه لتحقيق نتائج غير مرغوب فيها.
6ـ تساعد في تفريد التعليم وجعله أكثر إنسانية.
(حسن عايل وزميله ،1419هـ، ص25، ص26).
7ـ تسهل عملية التعلم حيث يعرف التلاميذ تماماً ما يتوقع منهم القيام بموجب هذه الأهداف.
8ـ تساعد على تجزئة محتوى المادة الدراسية إلى أقسام صغيرة يمكن توضيحها بفعالية ونشاط.
9ـ تساعد المعلمين وغيرهم من المشتغلين في مهنة التربوية والتعليم على تقويم العملية التعليمية وعلى تطبيق الأهداف العامة للمنهج المدرسي.

تعليق :- سمر سليمان الخولي
الرقم الاكاديمي : 050531